سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء الله " قال : وكتبت إليه : الرجل استأجر أجيرا
ليعمل له بناء أو غيره من الأعمال وجعل يعطيه طعاما أو قطنا وغيرهما ، ثم تغير
الطعام والقطن عن سعره الذي أعطاه إلى نقصان أو زيادة ، أيحسب له بسعره يوم
أعطاه ، أو بسعره يوم حاسبه ؟ فوقع عليه السلام : " يحسب له سعر يوم شارطه فيه إن
شاء الله " 1 .
فرع : لو قتل المديون عمدا وليس له مال يؤدون به دينه ، فيعطى دينه من
ديته فيما إذا رضي القاتل بإعطاء الدية وصالحه الوارث على أخذ الدية فيؤدي دينه
من ديته ، لأنه أحق بديته من غيره ، لان الدية عوض أعز شئ عنده وهو روحه
وحياته .
لا كلام في هذا . قال الشيخ في نهايته : لم يكن لأوليائه القود إلا بعد تضمين
الدين عن ديانه ، فإن لم يفعلوا فليس لهم القتل ، لأنه تضييع لحق الميت 2 . ونسب هذا
القول في الدروس 3 إلى المشهور ، ونسب أيضا إلى أبي الصلاح وإلى ابن البراج 4 .
وخلاصة الكلام : أن قتل العمد ابتداء يوجب حق القصاص لأولياء المقتول ،
قال الله تبارك وتعالى : ( ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في
القتل إنه كان منصورا ) 5 .
ولكن الورثة مخيرون بين القتل وأخذ الدية إن حضر القاتل على أداء الدية ،
هامش
( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 196 ، ح 432 ، في الديون وأحكامها ح 57 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ص 402 ،
كتاب التجارة أبواب أحكام العقود باب 26 ح 5 .
( 2 ) " النهاية " ص 309 كتاب الديون باب قضاء الدين عن الميت .
( 3 ) " الدروس " ج 3 ص 313 ، كتاب الدين ، في المؤجل وأحكامه .
( 4 ) " الكافي في الفقه " ص 332 حكى قول ابن البراج العلامة في " مختلف الشيعة " ج 5 ص 398 ، الديون ،
مسألة : 15 .
( 5 ) الاسراء 17 : 33 .