خصوصا بعد الطلب أيضا له عليه السلام فيكون مصرفه مصرف سهم الامام ، وأما لو لم نقل
بذلك - كما هو الظاهر من الأدلة - فيجب الطلب إلا مع اليأس ، فحينئذ يكون من
مجهول المالك الذي يجب التصدق به عن قبل صاحبه مع الضمان أو بدونه على
القولين في المسألة .
فرع : الدين المؤجل يحل بالموت . وهذا الحكم مخصوص بما إذا كان الميت
مديونا ، وأما إذا كان دائنا فلا .
وبعبارة أخرى ، موت من عليه الدين المؤجل موجب لحلول دينه لأموت
الدائن ، فلو مات زيد وكان عليه دين مؤجل يجب أن يؤدي بعد سنة مثلا ، يحل
ويؤخذ من تركته حال موته كسائر ديونه المعجلة ، وأما لو كان زيد المفروض مثلا
له دين على عمرو عليه أن يؤدي لزيد بعد سنة فمات زيد ، فلا يحل ذلك الدين ، بل
على عمرو أن يؤدي لزيد بعد سنة فمات زيد ، فلا يحل ذلك الدين ، بل على عمرو
أن يودي لورثة زيد بعد حلول أجله ، أي بعد سنة من مضي موت زيد في
المفروض .
ولعل السر في ذلك أن الميت لا تبقى له ذمة ، فإذا مات فلابد إما من القول
بسقوط الدين - وهو لاوجه له قطعا - وإما أن نقول باشتغال ذمة الورثة ، بأن يكون
عليهم أن يؤدوا في المفروض بعد سنة ، وهذا معناه اشتغال ذمتهم بلا سبب ويكون
ظلما وتعديا عليهم ، خصوصا إذا لم يكن له مال بإزائه . وإما أن يقال بأنه يصير حالا
ويؤخذ من تركته فعلا ، وإلا فالشقان الآخران - أي بقاء التركة بلا تقسيم - ضرر
على الورثة ، والتقسيم فعلا وعدم الانتظار لحلول الدين موجب لضرر الدائن وضياع
الدين ، فلابد من القول بحلول الدين والاخذ من التركة فعلا ، وهو المطلوب .
وأما هذا الوجه والتعليل فلا يأتي في موت الدائن بالنسبة إلى الدين المؤجل ،
القواعد الفقهية — صفحة 208
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢٠٨