وأما المرسلة فمن المحتمل القريب أن تكون هي رواية أبي بصير أرسلها
الصدوق قدس سره ، وأما رواية أبي بصير فتسقط عن الحجية بإعراض المشهور عنها ، بل
ادعي الاجماع على خلافها .
وعلى كل حال يجب أن يفرق بين أن يكون الميت هو المديون فيحل الدين
بموته ، وبين أن يكون هو الدائن فلا يحل ، وبناء على هذا لو كان صداق الزوجة
مؤجلا فمات الزوج يحل الدين ويؤخذ حال الموت عن التركة ، ولو ماتت الزوجة
ليس لورثتها مطالبة الصداق فعلا ، بل لابد لهم الصبر إلى حلول الأجل الذي عيناه
للصداق ، وليس لهم حق المطالبة قبل ذلك .
فرع : لا يجوز تأجيل الدين الحال بزيادة ، وأيضا لا يجوز زيادة أجل
المؤجل بزيادة ، للزوم الربا ، ولكن يمكن تصحيحه بشكل لا يلزم منه الربا ، وهو أن
يبيع المديون ما يساوي عشرين بعشرة ، ويشترط عليه في ضمن هذا العقد تأخير
الدين وأن لا يطالبه قبل يوم كذا ، فبهذه الحلية الشرعية تحصل النتيجة وما يريد ،
وهو تأجيل الدين للحال ، أو الزيادة في أجل المؤجل .
ويمكن أيضا تحصيل هذه النتيجة بأن يبيع الدائن ما يساوي عشرة بعشرين
للمديون على أن يلتزم في ضمن هذه المعاملة ويشترط على نفسه تأخير المطالبة
إلى زمان كذا . فتحصل النتيجة وهو تأجيل الحال أو الزيادة في أجل المؤجل من
دون لزوم ربا في البين .
فرع : ثمن كفن الميت مقدم على دينه ، أي إذا مات ولم يكن تركته بمقدار
كفنه ودينه بل يفي بأحدهما ، فالكفن مقدم على أداء الدين ، لما رواه إسماعيل ابن
أبي زياد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهم السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن أول ما يبدأ به من
القواعد الفقهية — صفحة 211
مساهمون: السيد البجنوردي
ص٢١١