ومنها : مرسلة الصدوق قال : وقال الصادق عليه السلام : " إذا مات الميت حل ماله وما
عليه " 1 .
فمقتضى رواية أبي بصير ومرسلة الصدوق عدم الفرق في حلول الدين
المؤجل بالموت بين أن يكون الدين له أو عليه ، ولكن الفقهاء فرقوا .
قال شيخنا الشهيد في الدروس : تحل الديون المؤجلة بموت الغريم ، ولو مات
المدين لم يحل إلا على رواية أبي بصير واختاره الشيخ والقاضي والحلبي 2 .
وفي هامش الوافي : إذا مات المديون حل عليه بلا إشكال 3 . وليس أخبار هذا
الكتاب منقحة من جهة الاسناد ، وإذا مات الدائن لم يحل ماله بل يجب على الورثة
الصبر إلى الأجل . وقال بعض علمائنا يحل كما في هذه الرواية وهي مرسلة . وروى
في المختلف عن السيد المرتضى قدس سره في المسألة الأولى - أعني موت المديون أيضا
- أنه قال : لا أعرف إلى الان لأصحابنا نصا معينا فأحكيه ، وفقهاء الأمصار كلهم
يذهبون إلى أن الدين المؤجل يصير حالا بموت من عليه الدين ، ويقوى في نفسي
ما ذهب إليه الفقهاء انتهى 4 .
وخلاصة الكلام : أنه ليس على أنه بموت الدائن أيضا يصير الدين المؤجل
معجلا ، إلا رواية أبي بصير ومرسلة الصدوق .
هامش
( 1 ) " الفقيه " ج 3 ص 189 ح 3710 ، الداين والقرض ، ح 32 " وسائل الشيعة " ج 13 ص 97 ، كتاب التجارة ،
أبواب الدين والقرض باب 12 ح 4 .
( 2 ) " الدروس " ج 3 ص 313 الدين في المؤجل وأحكامه ، الشيخ في " النهاية " ص 310 كتاب الديون ، باب
قضاء الدين عن الميت ، القاضي ، نقله عنه في " مختلف الشيعة " ج 5 ص 400 كتاب الديون ، مسألة 16 ،
الحلبي في " الكافي في الفقه " ص 333 القرض والدين .
( 3 ) " الوافي " ج 18 ص 807 باب أنه إذا مات الرجل حل دينه ، هامش ( 3 ) .
( 4 ) " مختلف الشيعة " ج 5 ص 400 كتاب الديون مسألة 16 " المسائل الناصرية " ضمن " الجوامع الفقهية "
ص 260 و 261 ، المسألة : 201 .