فرع : قال في التذكرة : لو استدانت الزوجة النفقة الواجبة وجب على الزوج
دفع عوضه ، لأنه في الحقيقة دين عليه 1 ، فإذا كانت النفقة دينا عليه فكأنه هو بنفسه
استدان ، فيجب أداء دينه .
أما كونه دينا عليه فمن جهة أن نفقة الزوجة ليس من قبيل نفقة الأقارب كي
يكون حكما تكليفيا فقط ، فإذا عصى ولم يعط أو صار القريب الواجب النفقة ضيفا
لا يبقى ذمته مشغولة له بمقدار نفقته ، بخلاف الزوجة فإنها تملك على عهدة الزوج
مقدار نفقتها صرفت أو لم تصرف .
هذا ، مضافا إلى ما رواه السكوني عن الإمام الباقر عليه السلام قال : قال علي عليه السلام :
" المرأة تستدين على زوجها وهو غائب ، فقال : يقضي عنها ما استدانت
بالمعروف " 2 .
فرع : ويجب الغرم على قضاء الدين ، ويدل عليه النص والاجماع :
أما النص فلقوله عليه السلام في رواية عبد الغفار الجازي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
سألته عن رجل مات وعليه دين ؟ قال : " إن كان أتى على يديه من غير فساد له
يؤاخذه الله إذا علم من نيته إلا من كان لا يريد أن يؤدي عن أمانته فهو بمنزلة
السارق " 3 .
ولما رواه ابن فضال عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " من استدان
هامش
( 1 ) " تذكرة الفقهاء " ج 2 ص 3 .
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 6 ص 194 ح 426 ، في الديون وأحكامها ، ح 51 .
( 3 ) " الكافي " ج 5 ص 99 باب الرجل يأخذ الدين وهو لا ينوي قضاءه ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ،
ص 191 ، ح 411 ، في الديون وأحكامها ، ح 36 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 85 ، أبواب الدين والقرض ،
باب 5 ، ح 1 .