بأسباب أخرى من أسباب الضمانات .
وقد صار بناء الفقهاء على ذكر الدين الحاصل بأسباب أخرى غير القرض في
نفس باب المسبب ، كما أنهم يذكرون الدين الحاصل للبائع في باب السلم في نفس
ذلك الباب .
والمهم هاهنا الان عندنا ذكر الدين وأحكامه ، وذكر القرض وأحكامه
وشرائطه .
فهاهنا مقصدان :
المقصد الأول
في الدين المطلق بأي سبب كان
قد عرفت أن الدين عبارة عن ثبوت حق أو مال كلي في ذمة الشخص بأحد
أسباب الضمان ، سواء كان ضمان المسمى ، أو الضمان الواقعي مثلا أو قيمة ، كما هو
مذكور تفصيلا في أبواب الضمانات والعقود المعاوضية .
وفروع الدين وأحكامه كثيرة ، نذكر جملة منها :
الفرع الأول : هل يجوز بيع الدين بأقل منه نقدا أم لا ؟ مثلا لو كان له على
شخص عشرة دنانير مؤجلا ، أو وزنة من الحنطة كذلك ، هل يجوز أن يبيعهما بأقل
منهما نقدا وبلا أجل ، فيبيع عشرة المؤجلة بثمانية نقدا ، والوزنة بمقدار أقل منها
نقدا أم لا ؟
الظاهر عدم الاشكال إن لم يكن مستلزما للربا ، بأن لا يكون من متحدي
الجنسين ، أو لا يكون من المكيل والموزون . وذلك لان الدين ملك لصاحب الدين
في ذمة المديون ، فله أن يبيع باي قيمة شاء ما لم يستلزم محرما آخر كالربا
القواعد الفقهية — صفحة 186
مساهمون: السيد البجنوردي
ص١٨٦