يستعيرها الانسان فتهلك أو تسرق ؟ فقال : " إن كان أمينا فلا غرم عليه " 1 .
ومنها : ما رواه محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام : قال : " قضى
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة ، فقضى أن
لا يغرمها المعار ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة " 2 .
ومنها : ما رواه مسعدة بن زياد ، عن جعفر بن محمد عليه السلام قال : سمعته
يقول : " لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت ، أو سرقت ، أو ضاعت إذا كان
المستعير مأمونا " 3 .
ودلالة هذه الروايات على عدم الضمان في العارية على المستعير إن كان أمينا
ولم يظهر منه تعد ولم يصدر عنه تفريط واضح لا يحتاج إلى البيان والشرح
والايضاح ، وهذا هو العقد السلبي لهذه القاعدة .
وأما بالنسبة إلى العقد الايجابي - أي ثبوت الضمان فيما إذا فرط وخرج عن
كونه أمينا - أيضا يظهر من هذه الروايات بمفهوم قوله عليه السلام : " إذا كان أمينا " حيث أنه
عليه السلام اشترط عدم الضمان بكونه أمينا ولم يتعد ولم يفرط ، مضافا إلى أنه
مقتضى قاعدة " وعلى اليد " بعد ما خرجت عن كونها يد أمانة بعد التعدي والتفريط .
وأما ثبوت الضمان فيما إذا اشترط :
فأولا لقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " 4 ، فيجب الوفاء بكل شرط سائغ ،
هامش
( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 182 ح 799 ، باب العارية ح 2 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 124 ح 442 ، باب أن
العارية غير مضمونة ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 237 ، في أحكام العارية ، باب 1 ح 7
( 2 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 182 ، ح 800 باب العارية ح 3 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 125 ، ح 447 ، باب ان
العارية غير مضمونة ، ح 7 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 237 في أحكام العارية ، باب 1 ح 9 .
( 3 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 184 ، ح 813 ، باب العارية ، ح 16 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 125 ، ح 444 ، باب
أن العارية غير مضمونة ، ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 237 ، في أحكام العارية ، باب 1 ح 10 .
( 4 ) " عوالي اللئالي " ج 1 ، ص 218 ، ح 84 ، وفيه : المسلمون بدل المؤمنون ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 303 ،
أبواب الخيار ، باب 6 ح 1 و 2 و 5 .