بها يسقطها عن الحجية ، والتعارض فرع الحجية .
وأما صحيحة أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في الجمال يكسر الذي يحمل أو
يهريقه ؟ قال عليه السلام : " إن كان مأمونا فليس عليه شئ ، وإن كان غير مأمون فهو
ضامن " 1 .
فالظاهر أنها ليست من موارد إتلاف الجمال ما حمله ، لأنه في مورد الاتلاف
لافرق بين أن يكون المتلف أمينا وبين أن يكون غير أمين ، لان المتلف يكون
ضامنا مطلقا .
فالأحسن أن يجمع بين هذه الروايات بحمل ما نفي فيها الضمان مطلقا كرواية
معاوية بن عمار ، أو نفي فيها الضمان فيما إذا كان مأمونا على ما إذا كان التلف في
المال الذي تحت يده من دون صدق الاتلاف .
ومعلوم أن التلف تحت يد الأمين لا يوجب ضمانا إلا مع التعدي أو التفريط ،
فيخرج بذلك عن كونه أمينا . وحمل الروايات التي تدل على ثبوت الضمان على
موارد الاتلاف ، كما هو ظاهر قوله عليه السلام " كل أجير يعطى الأجرة على أن يصلح
فيفسد فهو ضامن " هو إتلاف ما وقع تحت يده ، لا تلفه فقط .
وفرق واضح بين المسألتين ، وإلا ففي مورد الجمع الدلالي بالاطلاق والتقييد -
كما في رواية الحلبي مع رواية أبي بصير - لا تصل النوبة إلى الاسقاط عن الحجية
بإعراض المشهور ، لأنه مع الجمع الدلالي لا يبقى تعارض في البين كي يعالج بأمثال
هذه المرجحات .
فرع : لو استأجر دابة للركوب أو للحمل ، وأخذها من المالك ، وصارت
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 244 باب ضمان الجمال والمكاري وأصحاب السفن ، ح 6 ، " وسائل الشيعة " ج 13
ص 278 أبواب أحكام الإجارات باب 30 ح 7 .