فيفسده ، فقال عليه السلام : " كل عامل أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن " 1 .
ومنها : أيضا عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سئل عن القصار يفسد ؟
فقال : " كل أجير يعطي الأجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن " 2 .
وأيضا عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الغسال والصباغ : " ما سرق
منهم من شئ ، فلم يخرج منه على أمر بين أنه قد سرق وكل قليل له أو كثير فإن
فعل فليس عليه شئ ، وإن لم يقم البينة وزعم أنه قد ذهب الذي ادعى عليه فقد
ضمنه إن لم يكن له بينة على قوله " 3 .
وهناك روايات كثيرة بهذا المضمون أو ما هو قريب منه ، وقد عقد لها بابا في
الوسائل 4 . ومضافا إلى نقل الاجماعات الذي قيل إنها ربما تبلغ حد التواتر .
وهاهنا روايات أخرى ربما يكون ظاهرها معارضا لهذه الروايات ، كرواية
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الصباغ والقصار ؟ قال عليه السلام :
" ليسا يضمنان " 5 .
ولكن لا يصح الاعتماد عليها والاعتناء بها ، لاعراض المشهور عنها وعدم
العمل بها ، وإن كانت بحسب السند من الصحاح ولكن إعراض المشهور عن العمل
هامش
( 1 ) " الفقيه " ج 3 ص 253 ، ح 3917 ، باب ضمان الصناع ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 275 ، أبواب أحكام
الإجارة باب 29 ح 19 .
( 2 ) " الكافي " ج 5 ص 241 باب ضمان الصناع ح 1 " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 219 ح 955 في
الإجارات ح 37 ، " الاستبصار " ج 3 ص 131 ح 470 باب الصانع يعطى شئ ليصلحه فيفسده . . . ح 1 ،
" وسائل الشيعة " ج 13 ص 271 أبواب أحكام الإجارة باب 29 ح 1 .
( 3 ) " الكافي " ج 5 ص 242 باب ضمان الصناع ح 2 ، " الفقيه " ج 3 ص 254 ح 3921 باب ضمان من حمل
شيئا فادعى ذهابه ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 271 أبواب أحكام الإجارات باب 29 ح 2 .
( 4 ) " وسائل الشيعة " ج 13 ص 271 أبواب أحكام الإجارات باب 29 .
( 5 ) " تهذيب الأحكام " ج 7 ص 220 ، ح 964 ، في الإجارات ح 46 ، " الاستبصار " ج 3 ص 132 ح 477 ، باب
الصنائع يعطى شيئا ليصلحه فيفسده . . . ، ح 8 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 274 ، أبواب أحكام الإجارة ،
باب 29 ح 14 .