والدينار فلا يجوز ، أي فيه كراهة شديدة ، ولو كان بنحو المزارعة فيجوز ، أي كراهته
قليلة ، إلا أن يعمل فيها عملا فلا كراهة في الفضل أصلا ، كما هو مفاد رواية
إسماعيل بن فضل الهاشمي 1 .
فرع : لو قال المؤجر : آجرتك كل شهر بهذا ، أو قال المستأجر : إن خطته
بدرز فلك درهم وإن خطته بدرزين فلك درهمان ، أو قال : إن عملت العمل الفلاني
في هذا اليوم فلك درهمان ، وإن عملت في الغد فلك درهم واحد .
ففي هذا المسائل الثلاث المنفعة التي يملكها المستأجر غير معلومة لعدم
تعيينها في عقد الإجارة ، وفي اثنتين منها العوض أيضا ليس معلوما ، بل مردد بين
درهم واحد وبين درهمين على تقديرين ، فالكلام يرجع إلى أنه هل تعيين المنفعة
التي يملكها المؤجر للمستأجر لازم بحيث يكون الترديد مضرا أم لا ، وكذلك الامر
في عوضها ؟
ربما يقال : تمليك المبهم - أي ما يكون كليا لم يؤخذ فيه خصوصية من
الخصوصيات - لا مانع عنه ، بل المعاملات كثيرا ما تقع على الكليات عوضا
ومعوضا ، سواء كان كليا على سعته أو كان كليا في المعين ، من قبيل الصاع من
الصبرة الموجودة في الخارج ، فلا مانع من تمليك منفعة هذه العين شهرا كليا ينطبق
على كل شهر من شهور تلك السنة ، غاية الأمر في مقام التطبيق تعيين ذلك الكلي
بيد المالك المؤجر ، كما أنه في باب البيع تعيين المبيع الكلي بيد البائع ، لان
الخصوصيات باقية على ملكه .
وفيه أن هذا الكلام صحيح لو كانت الإجارة واقعة على الشهر الكلي ، مثل أن
هامش
( 1 ) " الكافي " ج 5 ص 272 ، باب الرجل يستأجر الأرض أو الدار . . . ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ص 261 ،
كتاب الإجارة باب 21 ح 3 .