تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
على الضوابط . ( 1 ) وفيه : أنه بعد العلم بشرطية أحدهما وارتفاع أحدهما بإنكار المرتهن والآخر بحلف الراهن وعدم العمل بكليهما ، علمنا تفصيلا بتخلف الشرط ، غاية الأمر الترديد في سبب التخلف وأنه هل عدم العمل بما يدعيه المرتهن ، أو بما يدعيه الراهن ، لا في أصل التخلف . اللهم إلا أن يقال - كما أشرنا إليه - : إن هذا التخلف القطعي من المحتمل أن يكون من ناحية تفويت المشروط له ، وهو لا يوجب الخيار ، وما يوجبه هو التخلف والتفويت من ناحية المشروط عليه ، وهو غير معلوم بل محتمل ومشكوك . فرع : لو اختلفا في رد الرهن فالقول قول الراهن مع يمينه ، لأن قوله مطابق مع أصالة عدم الرد ، فقول المرتهن مخالف للأصل وقول الراهن موافق للأصل ، وقلنا في باب تشخيص المدعي والمنكر إن المدعي من يكون قوله مخالفا للحجة الفعلية ، والمنكر من كان قوله موافقا للحجة الفعلية . فإذا كان الراهن منكرا فوظيفته اليمين إن لم يكن للمدعي - أي المرتهن - بينة على الرد . وأما مسألة أن المرتهن أمين والأمين لا يغرم . ففيه : أنه وإن كان أمينا بالأمانة المالكية ولكن الأمانة المالكية على قسمين : فتارة يكون المال تحت يده من قبل المالك وبإذنه ، ولكن لمصلحة نفسه لا لمصلحة المالك . وأخرى لمصلحة المالك ويكون محسنا كالوديعة . وفي القسم الأخير لا يحلف ، لأنه محسن ولا سبيل عليه .
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 274 .