على الضوابط . ( 1 )
وفيه : أنه بعد العلم بشرطية أحدهما وارتفاع أحدهما بإنكار المرتهن والآخر
بحلف الراهن وعدم العمل بكليهما ، علمنا تفصيلا بتخلف الشرط ، غاية الأمر الترديد
في سبب التخلف وأنه هل عدم العمل بما يدعيه المرتهن ، أو بما يدعيه الراهن ، لا في
أصل التخلف .
اللهم إلا أن يقال - كما أشرنا إليه - : إن هذا التخلف القطعي من المحتمل أن يكون
من ناحية تفويت المشروط له ، وهو لا يوجب الخيار ، وما يوجبه هو التخلف
والتفويت من ناحية المشروط عليه ، وهو غير معلوم بل محتمل ومشكوك .
فرع : لو اختلفا في رد الرهن فالقول قول الراهن مع يمينه ، لأن قوله مطابق مع
أصالة عدم الرد ، فقول المرتهن مخالف للأصل وقول الراهن موافق للأصل ، وقلنا في
باب تشخيص المدعي والمنكر إن المدعي من يكون قوله مخالفا للحجة الفعلية ،
والمنكر من كان قوله موافقا للحجة الفعلية .
فإذا كان الراهن منكرا فوظيفته اليمين إن لم يكن للمدعي - أي المرتهن - بينة
على الرد .
وأما مسألة أن المرتهن أمين والأمين لا يغرم .
ففيه : أنه وإن كان أمينا بالأمانة المالكية ولكن الأمانة المالكية على قسمين : فتارة
يكون المال تحت يده من قبل المالك وبإذنه ، ولكن لمصلحة نفسه لا لمصلحة المالك .
وأخرى لمصلحة المالك ويكون محسنا كالوديعة .
وفي القسم الأخير لا يحلف ، لأنه محسن ولا سبيل عليه .
هامش
1 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 274 .