الخيار في قبول الإجارة بمقدار مدة أجل الدين وفسخها ، لأنه يكون من قبيل تبعض
الصفقة بالنسبة إلى مدة الإجارة .
فرع : لو أرهن بيضة على دين فأحضنها المرتهن فصارت فرخا ، أو أرهن حبا
فزرعه فصار شجرا ، قال في الشرائع : يكون الملك والرهن باقيين ( 1 ) .
وقال في الجواهر في مقام شرح العبارة : بلا إشكال في كل منهما أما في مسألة بقاء
الملك فلأن هذه الأشياء نتيجة ماله ومادتها له ، فلم تخرج عن ملكه بالتغير .
والاستحالات المتجددة صفات حاصلة في البيضة والحب بسبب استعدادهما لتكونات
متعاقبة خلق الله تعالى فيها ووهبها لهما ، والأرض والماء والإحضان ونحوها من
المعدات التي لا تخرج المادة عن ملك صاحبها ( 2 ) ، انتهى ما أفاده قدس سره .
وهذه العبارات التي ذكرها أخذها من المسالك بعين ألفاظها ، وإن شئت فراجعها .
وذكر في المسالك ( 3 ) خلاف الشيخ وجماعة من العامة أنها تصير ملكا للقابض -
أي : للمرتهن - فأجروا عليها حكم التلف .
وحاصل كلامه قدس سره : أن التغيرات التي تقع في الجسم المملوك لشخص إذا كانت
من قبل الله تعالى ومن مواهبه تعالى بواسطة استعداده ووجود معدات لتلك
الإفاضات من المبدء الفياض ، لا توجب زوال الملكية . وهذا ينبغي أن يعد من
البديهيات ، إذ لا شك في أن النباتات مثل الأشجار وغيرها والحيوانات كلها في سيرها
الكمالي تتغير من الصغر إلى الكبر ، وكذلك بحسب سائر الصفات والحالات ، فمن
غرس أشجارا ليس لها ثمرة بل لا قابلية لها فعلا لأن يكون ذا ثمرة ، ولكن صار بعد
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 84 .
2 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 255 .
3 . " المسالك " ج 1 ، ص 235 .