تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
الخيار في قبول الإجارة بمقدار مدة أجل الدين وفسخها ، لأنه يكون من قبيل تبعض الصفقة بالنسبة إلى مدة الإجارة . فرع : لو أرهن بيضة على دين فأحضنها المرتهن فصارت فرخا ، أو أرهن حبا فزرعه فصار شجرا ، قال في الشرائع : يكون الملك والرهن باقيين ( 1 ) . وقال في الجواهر في مقام شرح العبارة : بلا إشكال في كل منهما أما في مسألة بقاء الملك فلأن هذه الأشياء نتيجة ماله ومادتها له ، فلم تخرج عن ملكه بالتغير . والاستحالات المتجددة صفات حاصلة في البيضة والحب بسبب استعدادهما لتكونات متعاقبة خلق الله تعالى فيها ووهبها لهما ، والأرض والماء والإحضان ونحوها من المعدات التي لا تخرج المادة عن ملك صاحبها ( 2 ) ، انتهى ما أفاده قدس سره . وهذه العبارات التي ذكرها أخذها من المسالك بعين ألفاظها ، وإن شئت فراجعها . وذكر في المسالك ( 3 ) خلاف الشيخ وجماعة من العامة أنها تصير ملكا للقابض - أي : للمرتهن - فأجروا عليها حكم التلف . وحاصل كلامه قدس سره : أن التغيرات التي تقع في الجسم المملوك لشخص إذا كانت من قبل الله تعالى ومن مواهبه تعالى بواسطة استعداده ووجود معدات لتلك الإفاضات من المبدء الفياض ، لا توجب زوال الملكية . وهذا ينبغي أن يعد من البديهيات ، إذ لا شك في أن النباتات مثل الأشجار وغيرها والحيوانات كلها في سيرها الكمالي تتغير من الصغر إلى الكبر ، وكذلك بحسب سائر الصفات والحالات ، فمن غرس أشجارا ليس لها ثمرة بل لا قابلية لها فعلا لأن يكون ذا ثمرة ، ولكن صار بعد
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 84 . 2 . " جواهر الكلام " ج 25 ، ص 255 . 3 . " المسالك " ج 1 ، ص 235 .
القواعد الفقهية — صفحة 86 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي