بشرطية أحدهما فلا مانع فيها من هذه ، لأن كل واحد من الأصلين يجري في حق
أحدهما ، ولا يجري كلاهما في حق شخص واحد كي يكون العلم الإجمالي مانعا عن
جريانهما ، وذلك واضح .
وقال في القواعد : أما لو ادعى البايع اشتراط رهن العبد على الثمن ، فقال المشتري :
بل الجارية ، احتمل تقديم قول الراهن - وهو الأقوى والتحالف ، وفسخ البيع . ( 1 )
ففي مورد كون رهن المتنازع فيه شرطا في البيع الذي قلنا بالتحالف ذكر
وجهين : أحدهما التحالف كما بينا ، ولعله هو المشهور في نظائره مما كان الثمن متنازعا
فيه ، فيما إذا ادعى كل واحد من البائع والمشتري ثمنا غير ما يدعيه الآخر . والثاني :
تقديم قول الراهن ، وقواه .
وقد ذكر في الإيضاح في وجه كلام والده - أي في وجه تقديم قول الراهن -
بقوله : وجه القوة خروج الجارية بإنكار المرتهن وبقاء التداعي في العبد ، والقول قول
منكر الرهن ، إلى آخر ما قال ( 2 ) وذكر في وجه التحالف أن الثمن يختلف باختلاف
الشرط ، فكان كالاختلاف فيه . ثم قال : والأصح الأول ، أي تقديم قول الراهن ، أي
كون الحلف على الراهن فقط .
ولكن أنت خبير بأن قوله في وجه قوة الأول وكونه أصح بنظره : " خروج
الجارية بإنكار المرتهن " صحيح لو لم يكن شرطا في البيع ، لما ذكرنا أن إنكاره فسخ ،
لأن عقد الرهن من طرفه جائز ، فعلى تقدير صحة قول الراهن وأن الرهن هي
الجارية واقعا حيث أن عقد الرهن جائز ، فتخرج الجارية عن كونها رهنا بإنكاره
وإن كانت .
وأما على تقدير كون رهنها شرطا في ضمن البيع ، فيجب الوفاء بالشرط وإن
هامش
1 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 166 .
2 . " إيضاح الفوائد " ج 2 ، ص 43 .