تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بشرطية أحدهما فلا مانع فيها من هذه ، لأن كل واحد من الأصلين يجري في حق أحدهما ، ولا يجري كلاهما في حق شخص واحد كي يكون العلم الإجمالي مانعا عن جريانهما ، وذلك واضح . وقال في القواعد : أما لو ادعى البايع اشتراط رهن العبد على الثمن ، فقال المشتري : بل الجارية ، احتمل تقديم قول الراهن - وهو الأقوى والتحالف ، وفسخ البيع . ( 1 ) ففي مورد كون رهن المتنازع فيه شرطا في البيع الذي قلنا بالتحالف ذكر وجهين : أحدهما التحالف كما بينا ، ولعله هو المشهور في نظائره مما كان الثمن متنازعا فيه ، فيما إذا ادعى كل واحد من البائع والمشتري ثمنا غير ما يدعيه الآخر . والثاني : تقديم قول الراهن ، وقواه . وقد ذكر في الإيضاح في وجه كلام والده - أي في وجه تقديم قول الراهن - بقوله : وجه القوة خروج الجارية بإنكار المرتهن وبقاء التداعي في العبد ، والقول قول منكر الرهن ، إلى آخر ما قال ( 2 ) وذكر في وجه التحالف أن الثمن يختلف باختلاف الشرط ، فكان كالاختلاف فيه . ثم قال : والأصح الأول ، أي تقديم قول الراهن ، أي كون الحلف على الراهن فقط . ولكن أنت خبير بأن قوله في وجه قوة الأول وكونه أصح بنظره : " خروج الجارية بإنكار المرتهن " صحيح لو لم يكن شرطا في البيع ، لما ذكرنا أن إنكاره فسخ ، لأن عقد الرهن من طرفه جائز ، فعلى تقدير صحة قول الراهن وأن الرهن هي الجارية واقعا حيث أن عقد الرهن جائز ، فتخرج الجارية عن كونها رهنا بإنكاره وإن كانت . وأما على تقدير كون رهنها شرطا في ضمن البيع ، فيجب الوفاء بالشرط وإن
هامش
1 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 166 . 2 . " إيضاح الفوائد " ج 2 ، ص 43 .