استيفاء دينه من هذا المال الذي هو المسمى بالرهن ، نعم لا بد وأن يكون البيع بشئ
لا يتضرر المرتهن به .
وجه الثاني : أن البيع يكون من جهة مراعاة حق المرتهن وصلاحه واستيفاء
حقه ، فإذا اختار شيئا ورأي صلاحه في بيع الرهن به يجب مراعاته .
وجه الثالث ولعله القول المشهور : هو أن إطلاق قوله عليه السلام : " يبيعه " في رواية
إسحاق بن عمار ( 1 ) ينصرف إلى نقد الغالب في البلد وذلك من جهة أن العرف بينهم
من قول الشخص لعبده أو لوكيله بع الشئ الفلاني أنه يجب عليه ان يبدله بالنقد
الغالب في البلد .
نعم هنا كلام وهو أنه هل يجوز أن يبيعه الراهن أو المرتهن بدون المراجعة إلى
الحاكم ، أو يجب رجوعهما إليه فهو يباشر بيعه ، أو يوكل شخصا آخر ، أو يأذن
أحدهما في بيعه ؟
الظاهر أنهما في صورة اختلافهما يجب أن يراجعا إلى الحاكم ، لأن بيده الأمر
عند التشاح وهو ولي الممتنع ، فيجبرهما على البيع بالنقد الغالب في البلد ، لأنه
المنصرف من لفظ " يبيعه " .
وقال في الدروس : ولو اختلفا فيما يباع به بيع بنقد البلد بثمن المثل حالا سواء
كان موافقا للدين أو اختيار أحدهما أم لا ، ولو كان فيه نقد أن بيع بأغلبهما ، فإن
تساويا فبمناسب الحق فإن بايناه عين الحاكم إن امتنعا عن التعيين ، ولو كان أحد
المتباينين أسهل صرفا إلى الحق تعين ( 2 ) .
وقوله : " فإن بايناه " أي باين النقدان الحق ولا يناسبه كل واحد من النقدين ، مثلا
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 233 ، باب الرهن ، ح 4 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 309 ، باب الرهن ، ح 4105 ، " تهذيب
الأحكام " ج 7 ، ص 168 ، ح 747 ، باب في الرهون ، ح 4 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 124 ، أبواب الرهن ،
باب 4 ، ح 2 .
2 . " الدروس " ج 3 ، ص 400 .