تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
تأثير البيع في النقل والانتقال ، لعدم حصول شرطه وهو إذن المالك ، فالصحة ها هنا عبارة عن أن العقد وقع تام الأجزاء أو الشرائط ، ولكن تأثيره في النقل موقوف على إذن المالك ، مثل الصحة التي قالوا بها في باب الفضولي ، ومثل هذه الصحة لا ينافي استصحاب بقاء الرهانة ولا تعارض بينهما ، خصوصا مع ملاحظة جريان أصالة عدم وقوع البيع في حال الإذن . وجميع ما ذكرنا فيما إذا كان كلاهما - أي الإذن والرجوع - مجهولي التاريخ . وأما إذا كان أحدهما معلوم التاريخ ، فإن قلنا بعدم جريان الاستصحاب في معلوم التاريخ ، لأنه لا شك هناك ، لأنه قبل زمان حدوثه الذي هو زمان معين معلوم ومقطوع العدم ، وبعد زمان حدوثه معلوم الوجود ، فلا يبقى مورد للاستصحاب ، فيكون استصحاب مجهول التاريخ بلا معارض ، ويجرى ويرتب عليه آثاره . وإن قلنا بجريانه بالنسبة إلى زمان مجهول التاريخ لتمامية أركانه ، فيكون حاله حال الصورة الأولى . والمسألة مفصلة ومشروحة مذكورة في كتابنا " منتهى الأصول " ( 1 ) . فرع : الظاهر أنه ليس للمرتهن إلزام الراهن بالوفاء بعين الرهن ، وذلك لأن ذمته مشغولة بالدين وهو كلي له أن يطبق على أي فرد من تلك الطبيعة التي في ذمته . فلو كان مثلا دينه الذي في ذمته عشرة دنانير ، فأرهن عنده ورقة مالية هي من الأوراق التي تسمى ورقة عشرة دنانير ، فليس للمرتهن أن يلزم الراهن بإعطاء هذه الورقة التي عنده ، إذ الذي يطلبه المرتهن هي عشرة دنانير الكلي الذي له مصاديق متعددة ، منها عشرة أوراق كل واحدة منها دينار واحد ، ومنها ورقتين كل واحدة منها خمسة دنانير ، ومنها ورقة واحدة هي عشرة ، وخصوصيات هذه الأوراق ملك
هامش
1 . " منتهى الأصول " ج 2 ، ص 494 .