تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
ورثته ، فإن كان ما تركه ملكا طلقا ليس متعلقا لحق أحد كذلك ينتقل إلى الورثة طلقا ، وإن كان متعلقا لحق الغير أيضا كذلك ينتقل ، وكذلك ينتقل ما تركه المرتهن من حق أو مال إلى ورثته . وفى المقام ما تركه الميت هو حق الرهانة ، فنسبة ورثة الراهن إلى الرهن نسبة نفس الراهن أي المالكية ، ونسبة ورثة المرتهن أيضا كذلك نسبة نفس المرتهن ، أي يكون لهم حق الرهانة . نعم يمكن ها هنا أن لا يشاء منهم الراهن على كون الرهن بيدهم ، فله أخذه من يدهم وإعطائه لأمين إن اتفق الورثة عليه ، وإلا يرجع الأمر إلى الحاكم ويكون الأمر بيده ، فيسلمه إلى من يرتضيه ويكون من صلاح الطرفين . وإن فقد الحاكم تصل النوبة إلى عدول المؤمنين . فرع : إذا ظهر للمرتهن أمارات الموت ، يجب عليه الوصية بالرهن وتعيين الراهن والعين المرهونة والإشهاد كسائر الودائع ، لأن الرهن أمانة مالكية عند المرتهن ، فيجب عليه حفظها وإن أفرط يضمن ، كما هو الحال في سائر الأمانات . وواضح أن ترك الوصية بل الإشهاد وعدم تعيين الراهن والمرهون كثيرا ما يوجب تلف الرهن وضياعه وعدم الوصول إلى مالكه وهو الراهن ، فمن مقدمات حفظه وعدم ضياعه في الفرض الإشهاد وتعيين الرهن والراهن ، فلو ترك المذكورات يكون مفرطا وضامنا . فرع : لو استدان من شخص دينارا برهن ، وأيضا استدان من ذلك الشخص دينارا آخر بلا رهن ، فأعطى لذلك الشخص دينارا واحدا ، فقال الدافع الراهن : إن الدفع كان لأجل ذي الرهن . وقال القابض : كان وفاء للآخر الفاقد الرهن .
القواعد الفقهية — صفحة 59 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي