تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
محمد بن أبي عمير حدثني ذريح المحاربي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين " ارفعها فلا حاجة لي فيها ، والله وإني لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم واحد ( 1 ) - لا يدل على أن المديون لو باع داره السكنى لوفاء دينه لا يجوز ، أو يكون بيعه باطلا . وإنما ظاهر كلام الصادق عليه السلام أنه لا يلزم المديون ببيع داره لأجل وفاء دينه ، لأنه نهى عن إخراجه بالدين ، ولا تعرض في الرواية لما إذا باع المديون داره السكنى من عند نفسه عن غير إلزام الدائن إياه ، وأما عدم قبول ابن أبي عمير ثمن الدار فهو من علو نفسه ، وشدة ورعه وتقواه ، ومواساته مع إخوانه المؤمنين . فرع : لو وفى بيع بعض الرهن بالدين فلا يجوز بيع الزائد ، بل يقتصر على بيع المقدار الذي يفي بالدين ، وذلك من جهة أن الغرض من الرهن هو استيفاء المرتهن دينه منه ، فإذا حصل هذا الغرض ببيع البعض فتصرف المرتهن في البعض الآخر وإجبار المالك على بيعه وسلب سلطنته على ما له منه يكون بلا وجه وبلا دليل ، فيقدر المالك على منعه من ذلك . نعم لو لم يمكن التبعيض ، كما إذا كان درة لا يرغب أحد في شراء بعضها ، أو يكون ضررا على المالك ، فيباع الكل ويعطى الفاضل للمالك . فرع : لا تبطل الرهانة بموت الراهن ولا بموت المرتهن ، بل ينتقل الرهن إلى ورثة الراهن ولكن مشغولا بحق المرتهن ، وذلك من جهة أن ما تركه الميت ينتقل إلى
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 190 ، باب الدين والقرض ، ح 3715 ، " علل الشرائع " ص 529 ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 198 ، ح 441 ، باب في الديون وأحكامها ، ح 66 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 95 ، أبواب الدين باب 11 ، ح 5 .
القواعد الفقهية — صفحة 58 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي