مجموع ذلك الحيوان أو ذلك الشجر ، فجميع أجزاء ذلك الحيوان أو ذلك الشجر يدخل
تحت إنشاء الرهن .
وأما الشئ الخارج عن المرهون فلا يقع تحت الإنشاء ولا يكون رهنا ، إلا
بالاشتراط أو الإجماع كما تقدم ، فما يكتسب العبد المرهون بالحيازة أو بغيرها حيث
يكون خارجا عن مسمى العبد فلا يقع تحت إنشاء الرهن .
وقوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن رجل
ارتهن دارا لها غلة لمن الغلة ؟ قال : " لصاحب الدار " ( 1 ) أجنبي عن المقام ، وروايات
أخر بهذا المضمون أيضا ( 2 ) ولكن كلها في مقام رفع توهم أن المرتهن يستحق منافع
العين المرهونة ، فلا ربط لها بالمقام وهو دخولها في الرهن أو عدم دخولها فيه .
قال في الشرائع : من أنه لو حملت الشجرة أو الدابة أو المملوكة بعد الارتهان كان
الحمل رهنا كالأصل على الأظهر ( 1 ) لا أظهرية فيه ، وإن كان هو الأشهر بين
المتقدمين . وأما رأس الجدار ومغرس الأشجار إن أريد بالأول موضع الجدار من
الأرض الذي بنى الجدار عليه ، وأريد بالثاني موضع غرس الشجر من الأرض ،
فالظاهر خروجها عن رهن الجدار والشجر .
وخلاصة الكلام موارد الشك كثيرة ، ولا بد من مراعاة ذلك الضابط الذي
ذكرنا ، فإذا بقي الشك ولم يحصل اليقين بانطباق ذلك الضابط في مورد فمقتضى الأصل
عدم دخوله في الرهن ، لأن الناس مسلطون على أموالهم .
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 235 ، باب الرهن ، ح 12 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 312 ، باب الرهن ، ح 4117 ، " تهذيب
الأحكام " ج 7 ، ص 173 ، ح 767 ، باب في الرهون ، ح 24 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 132 ، أبواب الرهن ،
باب 10 ، ح 3 .
2 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 131 ، أبواب الرهن ، باب 10 .
3 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 83 .