تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
مجموع ذلك الحيوان أو ذلك الشجر ، فجميع أجزاء ذلك الحيوان أو ذلك الشجر يدخل تحت إنشاء الرهن . وأما الشئ الخارج عن المرهون فلا يقع تحت الإنشاء ولا يكون رهنا ، إلا بالاشتراط أو الإجماع كما تقدم ، فما يكتسب العبد المرهون بالحيازة أو بغيرها حيث يكون خارجا عن مسمى العبد فلا يقع تحت إنشاء الرهن . وقوله عليه السلام في رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله عن رجل ارتهن دارا لها غلة لمن الغلة ؟ قال : " لصاحب الدار " ( 1 ) أجنبي عن المقام ، وروايات أخر بهذا المضمون أيضا ( 2 ) ولكن كلها في مقام رفع توهم أن المرتهن يستحق منافع العين المرهونة ، فلا ربط لها بالمقام وهو دخولها في الرهن أو عدم دخولها فيه . قال في الشرائع : من أنه لو حملت الشجرة أو الدابة أو المملوكة بعد الارتهان كان الحمل رهنا كالأصل على الأظهر ( 1 ) لا أظهرية فيه ، وإن كان هو الأشهر بين المتقدمين . وأما رأس الجدار ومغرس الأشجار إن أريد بالأول موضع الجدار من الأرض الذي بنى الجدار عليه ، وأريد بالثاني موضع غرس الشجر من الأرض ، فالظاهر خروجها عن رهن الجدار والشجر . وخلاصة الكلام موارد الشك كثيرة ، ولا بد من مراعاة ذلك الضابط الذي ذكرنا ، فإذا بقي الشك ولم يحصل اليقين بانطباق ذلك الضابط في مورد فمقتضى الأصل عدم دخوله في الرهن ، لأن الناس مسلطون على أموالهم .
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 235 ، باب الرهن ، ح 12 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 312 ، باب الرهن ، ح 4117 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 173 ، ح 767 ، باب في الرهون ، ح 24 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 132 ، أبواب الرهن ، باب 10 ، ح 3 . 2 . " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 131 ، أبواب الرهن ، باب 10 . 3 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 83 .