تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
نقول بسقوطه من جهة انعدام متعلقة وعدم معقولية بقائه ، ولا ينعدم إلا بنفس البيع خارجا لا بالإذن فيه . ومما ذكرنا ظهر أن للمرتهن الرجوع عن إذنه قبل البيع ، لأنه قبله حقه باق لم يسقط ، فله أن يرجع عن إذنه إذ الإذن ليس من العقود اللازمة كي يجب الوفاء به والبقاء عنده . نعم لو قيل بسقوط حقه بصرف الإذن فيصير أجنبيا عن الرهن ، ويصير كما لم يكن رهن من أول الأمر ، فلا وجه يبقى للرجوع . ثم إن ما ذكرنا فيما لو كان إذن المرتهن قبل حلول الأجل ، وأما لو كان بعد حلول الأجل فحيث أن المرتهن كان له أن يستوفي دينه من ثمنه بأن يبيعه هو بنفسه ، أو يوكل غيره في بيعه ، أو يبيعه المالك بإذنه ، فإذنه بالبيع لا ينافي حق الاستيفاء من ثمنه ، فبإذنه لا يسقط مثل هذا الحق . وهذا ليس من حق الرهانة كي يقال بعدم معقولية بقائه بعد البيع ، بل من آثار حق الرهانة الذي كان له قبل البيع ، وهذا واضح جدا . فرع : لو أذن الراهن للمرتهن في بيع الرهن ، فتارة يكون بيعه قبل حلول الأجل ، وأخرى بعده . وأما الأول : فليس للمرتهن التصرف في الثمن بدون إذن الراهن ، لدخوله بعد البيع في ملك الراهن بمقتضى المعاوضة ، والمفروض أنه قبل حلول الأجل فلا يستحق فعلا على الراهن شيئا من قبل دينه ، فيكون حال ثمن الرهن حال سائر أحوال الراهن ، ليس للمرتهن إليها سبيل . وأما بقاؤه رهنا عند المرتهن مثل معوضه ، فقد تقدم في الفرع السابق أنه يحتاج إلى جعل وإرهان جديد ، لعدم معقولية بقاء لحق المتعلق بمعوضة بعد نقله ملكا طلقا إلى المشتري ، والمفروض أنه ليس هناك سببا وجعلا جديدا في البين . نعم لو اشترط شرطا جديدا على الراهن - بأن يكون العوض بعد البيع رهنا