هذه الموارد هل يكون ملحقا بمرض الموت ، لوحدة الملاك وتنقيح المناط ، أم لا ؟
ولكن هناك في الروايات تعبير آخر غير مرض الموت ، وهو عنوان " حضرته
الوفاة " ربما يشمل مثل هذه الموارد ، فالمرأة التي حال الطلق ظهرت عليها أمارات
الموت يصدق عليها أنها حضرتها الوفاة ، وهكذا في السفينة المشرفة على الغرق .
ثم إنه ها هنا أمران :
أحدهما : هل موضوع هذا الخلاف والنزاع وقوع التبرعات المنجزة في مطلق
المرض ، وإن كان تطول مدته ويبقى المريض سنين ، كمرض السل والسرطان ، فإنهما
وإن كان سببا للموت بالأخرة وليس لهما العلاج ولكن قد تطول سنين عديدة ، أو
مخصوص بالمرض الذي يتعقب بالموت بسرعة ولا يزيد على الشهر مثلا ؟
ومعلوم أنه لو كان موضوع الحكم هو مرض الموت ، فلا بد من مراجعة العرف
في فهم المراد من هذه الكلمة إلا أن الشأن في ذلك .
الثاني : أن موضوع هذا الحكم ووقوع الخلاف مطلق المرض ، أو خصوص
المخوف منه ؟ واختلف عباراتهم في هذا القيد ، ويظهر من عبارة المحقق في الشرائع أن
موضوع هذا الخلاف مطلق المرض الذي يتفق به الموت ، سواء كان مخوفا في العادة أو
لم يكن ( 1 ) فعنده موضوع هذا الخلاف هو المرض الذي يكون سببا للموت وإن لم يكن
مخوفا بل اتفق فيه الموت . واختار في القواعد ( 2 ) أن الموضوع لهذا الحكم هو المرض
يتفق معه الموت وإن لم يكن بسببه .
ثم إن الذين جعلوا الموضوع المرض المخوف مثل الشيخ ( 3 ) قدس سره ومن تبعه في ذلك ،
دخلوا في مسألة بيان الأمراض المخوفة وما ليس بمخوف ، وهذا عبارة الشرائع : كل
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 261 .
2 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 334 .
3 . " المبسوط " ج 4 ، ص 44 .