تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
هذه الموارد هل يكون ملحقا بمرض الموت ، لوحدة الملاك وتنقيح المناط ، أم لا ؟ ولكن هناك في الروايات تعبير آخر غير مرض الموت ، وهو عنوان " حضرته الوفاة " ربما يشمل مثل هذه الموارد ، فالمرأة التي حال الطلق ظهرت عليها أمارات الموت يصدق عليها أنها حضرتها الوفاة ، وهكذا في السفينة المشرفة على الغرق . ثم إنه ها هنا أمران : أحدهما : هل موضوع هذا الخلاف والنزاع وقوع التبرعات المنجزة في مطلق المرض ، وإن كان تطول مدته ويبقى المريض سنين ، كمرض السل والسرطان ، فإنهما وإن كان سببا للموت بالأخرة وليس لهما العلاج ولكن قد تطول سنين عديدة ، أو مخصوص بالمرض الذي يتعقب بالموت بسرعة ولا يزيد على الشهر مثلا ؟ ومعلوم أنه لو كان موضوع الحكم هو مرض الموت ، فلا بد من مراجعة العرف في فهم المراد من هذه الكلمة إلا أن الشأن في ذلك . الثاني : أن موضوع هذا الحكم ووقوع الخلاف مطلق المرض ، أو خصوص المخوف منه ؟ واختلف عباراتهم في هذا القيد ، ويظهر من عبارة المحقق في الشرائع أن موضوع هذا الخلاف مطلق المرض الذي يتفق به الموت ، سواء كان مخوفا في العادة أو لم يكن ( 1 ) فعنده موضوع هذا الخلاف هو المرض الذي يكون سببا للموت وإن لم يكن مخوفا بل اتفق فيه الموت . واختار في القواعد ( 2 ) أن الموضوع لهذا الحكم هو المرض يتفق معه الموت وإن لم يكن بسببه . ثم إن الذين جعلوا الموضوع المرض المخوف مثل الشيخ ( 3 ) قدس سره ومن تبعه في ذلك ، دخلوا في مسألة بيان الأمراض المخوفة وما ليس بمخوف ، وهذا عبارة الشرائع : كل
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 261 . 2 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 334 . 3 . " المبسوط " ج 4 ، ص 44 .