وقيل : المراد بالمعروف هو أن يأخذ بقدر أجرة عمله . وقيل : هو أقل الأمرين من
أجرة عمله وقدر قوته المتعارف ، أي مقدار معيشة المتعارفة .
فلنذكر الأخبار الواردة في هذا المقام :
منها : ما روى الشيخ عن البزنطي ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يكون
في يده مال لأيتام ، فيحتاج إليه ، فيمد يده فيأخذه وينوي أن يرده ؟ فقال : " لا ينبغي له
أن يأكل إلا القصد ولا يسرف ، فإن كان من نيته أن لا يرده إليهم فهو بالمنزل الذي
قال الله عز وجل ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم
نارا ) ( 1 ) " . ( 2 )
ومنها : ما عن سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ( ومن كان فقيرا
فليأكل بالمعروف ) قال عليه السلام : " من كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه
فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم ، فليأكل بقدر ولا يسرف ، وإن كانت ضيعتهم لا
تشغله عما يعالج لنفسه فلا يرزأ من أموالهم شيئا " . ( 3 )
ومنها : موثقة حنان بن سدير عنه عليه السلام قال : " إذا لاط حوضها وطلب ضالتها
وهنأ جرباها فله أن يصيب من لبنها من غير نهك لضرع ولا فساد نسل " . ( 4 )
ومنها : ما عن أبي الصباح ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل : ( فمن
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 10 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 128 ، باب أكل مال اليتيم ، ح 3 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 339 ، ح 946 ، باب
المكاسب ، ح 67 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 192 ، أبواب ما يكتسب به ، باب 76 ، ح 2 .
3 . " الكافي " ج 5 ، ص 129 ، باب ما يحل لقيم مال اليتيم منه ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 340 ، باب
المكاسب ، ح 69 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 185 ، أبواب ما يكتسب به ، باب 72 ، ح 4 .
4 . " الكافي " ج 5 ، ص 130 ، باب ما يحل لقيم مال اليتيم منه ، ح 4 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 340 ، ح 951 ،
باب المكاسب ، ح 72 ، " قرب الإسناد " ص 47 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 185 ، أبواب ما يكتسب به ،
باب 72 ، ح 2 .