منها : رواية محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام : رجل أوصى
إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة ، والآخر بالنصف ؟ فوقع عليه السلام :
" لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إن شاء الله " .
وروى المشايخ الثلاثة هذه الرواية عن الصفار ( 1 ) .
ومنها : ما رواه صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل كان لرجل
عليه مال فهلك وله وصيان ، فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال :
" لا يستقيم إلا أن يكون السلطان قد قسم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف
وعلى يد هذا النصف ، أو يجتمعان بأمر السلطان " ( 2 ) .
فقوله عليه السلام : " لا يستقيم " صريح في أن كل واحد منهما ليس مستقلا في التصرفات .
وأما الاستثناء فإن كان المراد من السلطان هو الإمام الحق ، فلا شك في أنه بعد
تقسيمه لمصلحة فكل واحد منهما يصير مستقلا في نصيبه . وإن كان المراد هو الجائز
فيكون الحكم من باب التقية وقد وجه الرواية بهذا أو ما هو قريب منه الشيخ قدس سره ( 3 )
ولا بأس به .
ومنها : ما رواه بريد بن معاوية قال : إن رجلا مات وأوصى إلي وإلى آخر أو إلى
رجلين فقال أحدهما : خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك ، فأبى عليه الآخر ،
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 46 ، باب من أوصى إلى مدرك وأشرك معه صغير ، ح 1 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 203 ، باب
الرجلين يوصى إليهما . . . ، ح 5471 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 118 ، ح 448 ، باب من أوصى إلى نفسين . . . ، ح
1 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 185 ، ح 745 ، باب الأوصياء ، ح 3 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 440 ،
أبواب أحكام الوصايا ، باب 51 ، ح 1 .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 243 ، ح 941 ، باب من الزيادات الوصايا ، ح 34 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 119 ،
ح 450 ، باب من أوصى إلى نفسين . . . ، ح 3 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 440 ، أبواب أحكام الوصايا ،
باب 51 ، ح 2 .
3 . " الاستبصار " ج 4 ، ص 119 ، ذيل ح 119 .