النوبة إلى الحاكم ومداخلته .
فرع : لا يشترط الذكورة في الوصي فيجوز أن يوصي إلى امرأة موثوقة غير
عاجزة عن التصرفات التي أوصى إليها ، وذلك لأن الأصل عدم اعتبار الذكورة مع
شمول إطلاقات الوصية لما إذا كان الوصي امرأة ، مضافا إلى الإجماع وعدم وجود
المخالف ودلالة رواية علي بن يقطين المتقدمة أنه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل
أوصى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا ؟ فقال عليه السلام : " يجوز ذلك وتمضي المرأة
الوصية " إلي آخر .
فرع : ولو أوصى إلى اثنين أو أكثر ، فلهذه المسألة صور :
الأولى : أن يطلق ولم يقيد وصايتهما وولايتهما أو تصرفهما بالإجماع أو بالانفراد .
الثانية : أن يقيد بالاجتماع ، سواء كان الاجتماع قيد الولاية والوصاية ، أو كان قيد
التصرف .
الثالثة : أن يصرح بجواز تصرف كل واحد منهما مجتمعا أو منفردا أو ولاية كل
واحد منهما كذلك .
أما الصورة الثانية والثالثة فالأمر فيهما واضح ، لأن كل واحد منهما في الثانية إما
ليس بولي ووصي ، أولا يجوز تصرفه مستقلا وإن كان لاشتراط الاجتماع ، فمخالفته
تبديل للوصية وقد حرمه الله تعالى بقوله : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على
الذين يبدلونه ) ( 1 ) .
هذا إذا كان الاجتماع شرطا للتصرف ، وأما إذا كان قيدا للولاية بمعنى أن الولاية
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 181 .