تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
النوبة إلى الحاكم ومداخلته . فرع : لا يشترط الذكورة في الوصي فيجوز أن يوصي إلى امرأة موثوقة غير عاجزة عن التصرفات التي أوصى إليها ، وذلك لأن الأصل عدم اعتبار الذكورة مع شمول إطلاقات الوصية لما إذا كان الوصي امرأة ، مضافا إلى الإجماع وعدم وجود المخالف ودلالة رواية علي بن يقطين المتقدمة أنه قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل أوصى امرأة وشرك في الوصية معها صبيا ؟ فقال عليه السلام : " يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية " إلي آخر . فرع : ولو أوصى إلى اثنين أو أكثر ، فلهذه المسألة صور : الأولى : أن يطلق ولم يقيد وصايتهما وولايتهما أو تصرفهما بالإجماع أو بالانفراد . الثانية : أن يقيد بالاجتماع ، سواء كان الاجتماع قيد الولاية والوصاية ، أو كان قيد التصرف . الثالثة : أن يصرح بجواز تصرف كل واحد منهما مجتمعا أو منفردا أو ولاية كل واحد منهما كذلك . أما الصورة الثانية والثالثة فالأمر فيهما واضح ، لأن كل واحد منهما في الثانية إما ليس بولي ووصي ، أولا يجوز تصرفه مستقلا وإن كان لاشتراط الاجتماع ، فمخالفته تبديل للوصية وقد حرمه الله تعالى بقوله : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) ( 1 ) . هذا إذا كان الاجتماع شرطا للتصرف ، وأما إذا كان قيدا للولاية بمعنى أن الولاية
هامش
1 . البقرة ( 2 ) : 181 .