تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
تلك الصورة مع الخارج لا تأثير له في الجعل ، ولا في وجود المجعول . ولكن هذا فيما نحن فيه خلاف الفرض ، لأن المفروض أنه جعل فلانا مثلا وصيا بما هو عادل ، لا أنه جعله وصيا والداعي لهذا الجعل عدالته ، فالحق هو بطلان وصيته بعد صيرورته فاسقا وانعزاله قهرا . ثم إنه على تقدير عود العدالة هل تعود الوصية أم لا ؟ الظاهر أنه لا ، لأن عودها يحتاج إلى جعل جديد ، نعم كان له من أول الأمر أن يجعله هكذا ، أي العود بعودها . فرع : وحيث أن من جملة شرائط الوصي أن يكون بالغا - لأن الصبي ممنوع عن التصرف في ماله بنفسه ومباشرته ، ومحجور عن المعاملات ، ومسلوب عبادته ، ولا يعتنى بقوله ولا بفعله - فلا تصح الوصية إلى الصبي منفردا لعدم قابليته للتصرفات شرعا ، ولما جعله منضما إلى الكبير بحيث يكون شريكا مع غيره المنضم إليه عند بلوغه ، فلا مانع منه عقلا ولا شرعا . وورود الدليل على ذلك أيضا مع أن جميع ذلك مطابق للقواعد الأولية وإن لم يكن نص في البين ، فالكبير متفرد في التصرفات إلى أن يبلغ الكبير ، فإذا بلغ فليس له التفرد لوجود الشريك ، كما أنه ليس للصغير بعد بلوغه نفوذ شئ مما أبرمه الكبير قبل بلوغ هذا الصغير . وأما النص الوارد في المقام فروايات : منها : ما عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليه السلام رجل أوصى إلى ولده ، وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقع عليه السلام :