فسكت هنيئة ، ثم قال : هاتها ، قلت : من أعطيها ؟ قال : " عيسى شلقان " ( 1 ) .
ومنها : ما عن يونس بن يعقوب أن رجلا كان بهمدان ذكر أن أباه مات وكان
لا يعرف هذا الأمر ، فأوصى بوصية عند الموت وأوصى أن يعطى شئ في سبيل الله
فسأل عنه أبو عبد الله عليه السلام كيف نفعل وأخبرناه أنه كان لا يعرف هذا الأمر فقال عليه السلام :
" لو أن رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، إن الله تعالى
يقول : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه ) فانظروا إلى من
يخرج إلى هذا الأمر - يعني بعض الثغور - فابعثوا به إليه " ( 2 ) .
وبعد التأمل التام يطمئن الناظر فيها أن ما ذكر في كل رواية من هذه الروايات
ليس إلا مصداقا من مصاديق سبيل الله ، فالإعطاء إلى الشيعة أو للحج عنه أو لأهل
الجهاد والحافظين للثغور كلهم من مصاديق سبيل الله ولا تنافي بينها .
الأمر الخامس
في الأوصياء
جمع مفرده : الوصي ، مأخوذ من الوصاية . وهي في عرف المتشرعة عبارة عن
التعهد إلى شخص بالتصرفات المتعلقة بأمواله وأولاده القصر أو أحفاده كذلك بعد
موته ، فتحصل لذلك الشخص ولاية على هذه التصرفات من قبل الموصى ، فذلك
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 15 ، باب آخر من إنفاذ الوصية على جهتها ، ح 1 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 203 ،
ح 810 ، باب الوصية لأهل الضلال ، ح 7 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 131 ، ح 493 ، باب من أوصى بشئ في
سبيل الله ، ح 3 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 413 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 33 ، ح 3 .
2 . " الكافي " ج 7 ، ص 14 ، باب إنفاذ الوصية على جهتها ، ح 4 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 200 ، باب وجوب إنفاذ
الوصية والنهي عن تبديلها ، ح 5463 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 202 ، ح 805 ، باب الوصية لأهل
الضلال ، ح 2 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 128 ، ح 485 ، باب الوصية لأهل الضلال ، ح 2 ، " وسائل الشيعة "
ج 13 ، ص 414 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 33 ، ح 4 .