الألفاظ فهم العرفي هو المتبع ، إذ هو المناط في تشخيص الظاهر من غيره ، وهو الحجة
في تعيين ما أراد المتكلم .
وأما في بيان " سبيل الله " وأنه ما المراد منه إذا أوصى بصرفه في سبيل الله ، فقد
ورد فيه روايات عقد له بابا في الوسائل ، ونحن نذكر جملة منها :
منها : ما رواه حسن بن راشد قال : سألت أبا الحسن العسكري عليه السلام ( بالمدينة ) عن
رجل أوصى بمال له في سبيل الله ؟ قال عليه السلام : " سبيل الله شيعتنا " ( 1 ) .
ومنها : حسين بن عمر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : " إن رجلا أوصى إلي بمال في
السبيل ، فقال لي : " اصرفه في الحج ، فإني لا أعلم سبيلا من سبله أفضل من الحج " ( 2 ) .
ومنها : ما رواه حجاج الخشاب ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن امرأة
أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله ، فقيل لها : يحج به ، فقالت : اجعله في سبيل الله .
فقالوا لها : فنعطيه آل محمد صلى الله عليه وآله قالت : اجعله في سبيل الله . فقال أبو عبد الله عليه السلام : " اجعله في سبيل الله كما أمرت " . قلت : مرني كيف
أجعله ؟ قال : " اجعله كما أمرتك ، إن
الله تبارك وتعالى يقول : ( فمن بدله بعد ما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن
الله سميع عليم ) ( 3 ) أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهوديا كنت تعطيه نصرانيا ؟ " . قال :
فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أول مرة ،
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 15 ، باب آخر منه ، ح 2 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 206 ، باب الرجل يوصى بمال في سبيل الله ،
ح 5478 ، " معاني الأخبار " ص 167 ، ح 3 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 204 ، ح 811 ، باب الوصية لأهل
الضلال ، ح 8 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 412 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 33 ، ح 1 .
2 . " الكافي " ج 7 ، ص 15 ، باب انفاذ الوصية على جهتها ، ح 5 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 206 ، باب الرجل يوصى
بمال في سبيل الله ، ح 5479 ، " معاني الأخبار " ص 167 ، ح 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 203 ، ح 809 ،
باب الوصية لأهل الضلال ، ح 6 ، " الاستبصار " ج 4 ، ص 130 ، ح 491 ، باب من أوصى بشئ وفي سبيل
الله تعالى ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 412 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 33 ، ح 2 .
3 . البقرة ( 2 ) : 181 .