فرع : قال في الشرائع : إذا أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه ( 1 ) .
أقول : كالهاشمي لأفراد الهاشميين ، وكذلك الطالبين والعلويين بالنسبة إلى أفراد
هذين العنوانين .
ولكن الإنصاف أن العناوين العامة التي تطلق على الأشخاص مختلفة جدا من
حيث كثرة المصاديق وقلتها ، ومن جهة اتصالهم في أب قريب أو بعيد . والقرب والبعد
أيضا قد يكون بحسب الزمان ، وقد يكون بحسب كثرة عدد الفواصل ، وقد يكون
بحسب الاثنين ، ولا شك في أن ذلك اللفظ قد يكون منصرفا عن بعض أفراده بل عن
أغلب أفراده ، فعنوان الهاشمي أو العلوي أو الحسيني أو الموسوي يطلق على الملايين ،
ولا شك في أن كلهم أقرباء بمعنى اشتراكهم واتصالهم في النسب ، ولكن مع ذلك لفظ
" الأقرباء " منصرف عن أغلب أفراد هذه العناوين المذكورة .
فالأحسن بل المتعين إحالة المعنى وتشخيص المراد إلى الظهور العرفي ، - أي
ما يفهمه العرف من هذا اللفظ - فلا يمكن أن يكون ما ذكره في الشرائع هو المناط في
تشخيص المراد من اللفظ .
فلو أوصى لذوي قرابته أو أقربائه ، فلا يمكن أن يكون كل من هو معروف بنسبة
الهاشمي أو العلوي أو العباسي مثلا أو الموسوي أو الفاطمي وأمثالها من أقربائه ، لأن
اللفظ منصرف عن أغلب الأفراد قطعا ، فالمناط هي الإحالة إلى العرف .
وفي المفاهيم العرفية أيضا قد يكون معلوم الانطباق ، وقد يكون عدم انطباقه
معلوم . وحال هذين معلوم في شمول الوصية وعدم شمولها له . وقد يكون مشكوك
الانطباق ، فالاطلاق لا يشمله أيضا وخارج عن الحكم ، إلا أن يكون أصل
موضوعي في البين ، وإلا فالمرجع هي الأصول العملية .
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 254 .