تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
فرع : قال في الشرائع : إذا أوصى لذوي قرابته كان للمعروفين بنسبه ( 1 ) . أقول : كالهاشمي لأفراد الهاشميين ، وكذلك الطالبين والعلويين بالنسبة إلى أفراد هذين العنوانين . ولكن الإنصاف أن العناوين العامة التي تطلق على الأشخاص مختلفة جدا من حيث كثرة المصاديق وقلتها ، ومن جهة اتصالهم في أب قريب أو بعيد . والقرب والبعد أيضا قد يكون بحسب الزمان ، وقد يكون بحسب كثرة عدد الفواصل ، وقد يكون بحسب الاثنين ، ولا شك في أن ذلك اللفظ قد يكون منصرفا عن بعض أفراده بل عن أغلب أفراده ، فعنوان الهاشمي أو العلوي أو الحسيني أو الموسوي يطلق على الملايين ، ولا شك في أن كلهم أقرباء بمعنى اشتراكهم واتصالهم في النسب ، ولكن مع ذلك لفظ " الأقرباء " منصرف عن أغلب أفراد هذه العناوين المذكورة . فالأحسن بل المتعين إحالة المعنى وتشخيص المراد إلى الظهور العرفي ، - أي ما يفهمه العرف من هذا اللفظ - فلا يمكن أن يكون ما ذكره في الشرائع هو المناط في تشخيص المراد من اللفظ . فلو أوصى لذوي قرابته أو أقربائه ، فلا يمكن أن يكون كل من هو معروف بنسبة الهاشمي أو العلوي أو العباسي مثلا أو الموسوي أو الفاطمي وأمثالها من أقربائه ، لأن اللفظ منصرف عن أغلب الأفراد قطعا ، فالمناط هي الإحالة إلى العرف . وفي المفاهيم العرفية أيضا قد يكون معلوم الانطباق ، وقد يكون عدم انطباقه معلوم . وحال هذين معلوم في شمول الوصية وعدم شمولها له . وقد يكون مشكوك الانطباق ، فالاطلاق لا يشمله أيضا وخارج عن الحكم ، إلا أن يكون أصل موضوعي في البين ، وإلا فالمرجع هي الأصول العملية .
هامش
1 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 254 .