تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وأيضا مما يدل على هذا الحكم مضمرة سماعة قال : سألته عما يرد من الشهود ؟ قال : " المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كل هؤلاء ترد شهادتهم " ( 1 ) . وقد ظهر مما تقدم أنه لو كان وصيا في إخراج مال معين ، فشهد للميت بمال على رجل يوجب كون إخراج ذلك المال المعين جميعه من الثلث لا تقبل . مثلا لو كان وصيا في إخراج ألف دينار وصرفه في الميراث وجميع التركة ألفان ولم يجز الورثة في الزائد على الثلث ، فشهد الوصي بألف دينار للميت على رجل لا تكون الوصية زائدا على الثلث لو قبلت شهادته ، ولو لم تقبل ينقص عن الألف المقدار الزائد على الثلث ويمنع الوصي عن التصرف في ذلك المقدار ، فشهادته لو قبلت توجب توسعة تصرفه فلذا لا تقبل . وذلك كما أنه لو وقع الخلاف بين الورثة والوصي في مقدار الوصية وادعى الوصي أنها الثلث ، وقال الوارث إنها الربع أو الخمس مثلا ، فشهادة الوصي أنها الثلث لا تقبل ، فكذلك الأمر فيما نحن فيه . وحاصل الكلام أنه كلما كان موجبا لنفع الوصي ، وراجعا إلى توسعة تصرفه فشهادته لا تقبل فيه ، لأنه يكون مدعيا ، وشهادة المدعي لا تقبل فيما يدعيه . الأمر الرابع في الموصى له ويشترط فيه أن يكون موجودا حال الوصية وأن يكون قابلا للتملك في الوصية
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 242 ، ح 599 ، باب البينات ، ح 4 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 14 ، ح 38 ، باب شهادة الشريك ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 278 ، أبواب الشهادات ، باب 32 ، ح 3 .
القواعد الفقهية — صفحة 320 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي