وأيضا مما يدل على هذا الحكم مضمرة سماعة قال : سألته عما يرد من الشهود ؟
قال : " المريب والخصم والشريك ودافع مغرم والأجير والعبد والتابع والمتهم ، كل
هؤلاء ترد شهادتهم " ( 1 ) .
وقد ظهر مما تقدم أنه لو كان وصيا في إخراج مال معين ، فشهد للميت بمال على
رجل يوجب كون إخراج ذلك المال المعين جميعه من الثلث لا تقبل .
مثلا لو كان وصيا في إخراج ألف دينار وصرفه في الميراث وجميع التركة ألفان
ولم يجز الورثة في الزائد على الثلث ، فشهد الوصي بألف دينار للميت على رجل لا
تكون الوصية زائدا على الثلث لو قبلت شهادته ، ولو لم تقبل ينقص عن الألف المقدار
الزائد على الثلث ويمنع الوصي عن التصرف في ذلك المقدار ، فشهادته لو قبلت توجب
توسعة تصرفه فلذا لا تقبل .
وذلك كما أنه لو وقع الخلاف بين الورثة والوصي في مقدار الوصية وادعى
الوصي أنها الثلث ، وقال الوارث إنها الربع أو الخمس مثلا ، فشهادة الوصي أنها الثلث
لا تقبل ، فكذلك الأمر فيما نحن فيه .
وحاصل الكلام أنه كلما كان موجبا لنفع الوصي ، وراجعا إلى توسعة تصرفه
فشهادته لا تقبل فيه ، لأنه يكون مدعيا ، وشهادة المدعي لا تقبل فيما يدعيه .
الأمر الرابع
في الموصى له
ويشترط فيه أن يكون موجودا حال الوصية وأن يكون قابلا للتملك في الوصية
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 242 ، ح 599 ، باب البينات ، ح 4 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 14 ، ح 38 ، باب شهادة
الشريك ، ح 1 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 278 ، أبواب الشهادات ، باب 32 ، ح 3 .