وقبولها أن لا تكون الشاهد منهما يجلبه نفع إليه من شهادته ، أو من جهة عداوة دنيوية
للمشهود عليه ، وأما العداوة الدينية فلا تمنع من قبول الشهادة . وتفصيل المسألة في
كتاب الشهادات .
وعلى كل حال ذهب المشهور إلى عدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصى فيه ،
ولا فيما يجر نفعا إليه ، أو يستفيد منه ولاية ، فالعمدة في ذلك هو أن الشاهد في هذه
الموارد يكون مدعيا لنفسه شيئا وله نصيب وحظ من المشهود به ، ولا شك في أن
المدعى عليه أن يأتي بالشهود لما يدعيه ، ولا يمكن أن يكون هو المدعى وهو الشاهد .
وأيضا يدل على عدم قبول شهادة المذكورات ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه نهى أن
تجاز شهادة الخصم والظنين والجار إلى نفسه منفعة .
وأيضا ما ورد في باب شهادة الشريك لشريكه من أنها لا تقبل .
منها : رواية أبان قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ؟
قال : " تجوز شهادته إلا في شئ له فيه نصيب " ( 1 ) . وروايات أخر بهذا المضمون ( 2 ) .
وأيضا ورد روايات في عدم قبول شهادة الوصي فيما هو وصي فيه .
منها : ما رواه محمد بن الحسن الصفار ، عن أبي محمد كتب هل تقبل شهادة
الوصي للميت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقع : " إذا شهد معه آخر
عدل فعلى المدعى يمين " .
وهذا ظاهر في عدم قبول قول الوصي وشهادته ، وإلا لم يكن محتاجا إلى اليمين
لوجود البينة .
هامش
1 . " الفقيه " ج 4 ، ص 44 ، باب من يجب رد شهادته و . . . ، ح 3293 ، " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 246 ، ح 623 ،
باب البينات ، ح 28 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 15 ، ح 40 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 272 ، أبواب الشهادات ،
باب 27 ، ح 3 .
2 . انظر : " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 271 - 272 ، أبواب الشهادات ، باب 27 و 28 .