يستوفي بشهاداتهن تمام ما شهدن به ، فلا يبقى محل وموضوع لشهادة الخامسة .
هذا ، مضافا إلى أن الأصل عدم التداخل .
ثم إن ها هنا روايات أخر ظاهرها عدم قبول شهادة المرأة في الوصية مطلقا ،
كرواية عبد الرحمن ( 1 ) ، ورواية عبد الله بن سنان ( 2 ) ، ومكاتبة أحمد بن هلال ( 3 ) ، ولكن
لا بد من تأويلها كما في الوسائل ، أو طرحها لإعراض المشهور عنها بل الإجماع على
خلافها .
فرع : لا تثبت الوصية بالولاية إلا بشاهدين عدلين ، أي البينة الشرعية
كسائر الموضوعات ، وذلك لعموم قوله عليه السلام في رواية مسعدة : " الأشياء كلها على ذلك
حتى يستبين غيره أو تقوم به البينة " ( 4 ) وليست الوصية بالولاية من موارد الاستثناء
عن تحت هذه القاعدة ، فلا تثبت برجل وامرأتين ولا بعدل واحد مع اليمين ولا
بشهادة أربع من النساء منفردات ، وجميع ذلك لأجل عدم الدليل وشمول إطلاقات
وعموماته لها وعدم دليل على حجيتها كي تكون مخصصة لها أو حاكمة عليها .
فرع : لا تثبت بشهادة الوصي ما هو وصى فيه ولا ما يجر به نفعا أو يستفيد
منه ولاية ، والأصل في ذلك ما ذكروه في كتاب الشهادة أنه من شروط صحة الشهادة
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 180 ، ح 722 ، باب الاشهاد على الوصية ، ح 8 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 396 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 22 ، ح 6 .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 270 ، ح 728 ، باب البينات ، ح 133 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 30 ، ح 100 ، باب
فيما يجوز فيه شهادة النساء ، ح 32 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 397 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 22 ، ح 7 .
3 . " تهذيب الأحكام " ج 6 ، ص 268 ، ح 219 ، باب البينات ، ح 124 ، " الاستبصار " ج 3 ، ص 28 ، ح 90 ، باب
فيما يجوز فيه شهادة النساء ، ح 22 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 397 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 22 ، ح 8 .
4 . " الكافي " ج 5 ، ص 313 ، باب النوادر ( من كتاب المعيشة ) ح 40 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 226 ،
ح 989 ، باب الزيادات ، ح 9 ، " وسائل الشيعة " ج 12 ، ص 60 ، أبواب ما يكتسب به ، باب 4 ، ح 4 .