تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
كان يوجد الفساق من المسلمين . لا يقال : إذا كان شهادة الفاسق يجوز الاعتماد عليه ، فالمسلم الفاسق أولى من الكافر الفاسق . لأنه استحسان ولا يجوز أن يكون مدركا للحكم الشرعي ، فإن دين الله لا يصاب بالعقول . ولكن هناك أمر يدل على اعتبار العدالة في دينه في إشهاد الذمي ، وهو قوله عليه السلام في رواية حمزة بن حمران : " فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما " ومعلوم أن المراد من هذه العبارة الأخيرة هو أن يكونا عادلين في دينهما كي يكونا مرضيين عند أصحابهما ، لأن الكذاب المغتاب مثلا ليس بمرضى عند من يقول بحرمة الكذب والغيبة ، وهكذا الأمر في سائر المعاصي التي حرام في كل مذهب ودين . فرع : ولو أوصى بلفظ وكان كليا متواطيا ، مثل أن يقول : أعطوا فلانا غنما مثلا من أغنامي ، فللورثة الخيار في تطبيقه على أي فرد أرادوا ، لصدق الوفاء وإنفاذ الوصية على الجميع . فرع : لا خلاف ولا إشكال في ثبوت الوصية بالمال بشهادة العدل الواحد مع اليمين إجماعا ، وكذلك لا خلاف في ثبوتها بشهادة عدل واحد مع شهادة امرأتين ثقتين ، لإطلاق الأدلة في أبواب الحقوق المالية وعدم اختصاصها بمورد دون مورد ، كما هو مذكور مشروحا في كتاب القضاء والشهادات . وكذلك تقبل شهادة امرأة واحدة في ربع ما شهدت به ، وتقبل شهادة اثنين في نصفه ، وشهادة ثلاث في ثلاثة أرباع مما شهدن به ، وشهادة أربع في الجميع ، كل ذلك