تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أنه لو أشرف على الموت أو أحس أنه قريب منه أراد أن يوصى وأن يشهد على وصية ولم يجد شاهدين عدلين مسلمين ، فله أن يشهد شاهدين من أهل الكتاب ، وشهادتهما في تلك الحال نافذة إن كان المشهود به هو المال . وها هنا أمور يجب التنبيه عليه الأول : هو أن نفوذ شهادتهما هل موقوف على أن تكون الوصية في حال السفر ، أم لا فرق بين أن تكون في السفر أو الحضر ، بل المناط فيه عدم تمكن الموصى من إشهاد مسلمين عادلين ، سواء كان متمكنا من إشهاد غير العدول من المسلمين أو من إشهاد المؤمنات العادلات ، أو لم يكن متمكنا من ذلك أيضا ، بل وسواء كان متمكنا من إشهاد عدل واحد من المسلمين فيكون حجة مع ضم اليمين في بعض الموارد ؟ الظاهر أنه لا فرق بين أن تكون في حال السفر وبين أن تكون الوصية حال الحضر ، ولا بين أن يكون متمكنا من الشقوق التي ذكرناها أو لم يكن فيما إذا لم يكن متمكنا من إشهاد عدلين مسلمين ، لأنه عليه السلام جعل موضوع نفوذ شهادة ذميين عدم وجدان مسلمين عادلين ، فجميع تلك الشقوق داخل في ذلك الموضوع ولا فرق بين وجودها وعدمها . وأما مسألة كونها في حال السفر لا الحضر وإن كان ظاهر الآية هو ذلك ، لقوله تعالى : ( إن أنتم ضربتم في الأرض ) ( 1 ) ولكن الظاهر هو أن الشرطية سيقت لبيان تحقق الموضوع غالبا ، حيث أنه في الغالب عدم وجدان المسلم يكون في السفر ، وأما في الحضر فغالبا يوجد المسلم العدل اثنان وأكثر . وكذلك في رواية هشام " إذا كان الرجل في أرض غربة " أيضا سيقت لبيان تحقق الموضوع ، لما ذكرنا . الثاني : : هو أن المراد من قوله تعالى ( أو آخران من غيركم ) هما خصوص أن
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 106 .
القواعد الفقهية — صفحة 314 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي