تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
الذمة ، لأن ثبوت حكم لموضوع لا يوجب نفيه عن غيره ، إلا أن يكون للكلام مفهوما ، أي يكون للكلام قيد يدل على ثبوت الحكم عند وجود ذلك القيد وعدمه عند عدمه ، سواء كان ذلك القيد بصورة الشرط أو الوصف أو غيرهما مما يكون له مفهوم . نعم ها هنا رواية أخرى عن يحيى بن محمد قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين الوصية اثنان ذوا عدل منكم أو آخران من غيركم ) قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله سن فيهم سنة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان أشهد رجلين من أهل الكتاب ، يحبسان بعد صلاة العصر فيقسمان بالله لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ، ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين ، قال : وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما ، فإن عثر على أنهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما ، حتى يجي شاهدان يقومان مقام الشاهدين الأولين فيقسمان بالله لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " إلى آخر ( 1 ) . فترى في هذه الرواية أنه عليه السلام فسر قوله تعالى ( اللذان من غيركم ) بأهل الكتاب ، غاية الأمر إنه عليه السلام ألحق المجوس أيضا بأهل الكتاب لما ذكره . والروايات المطلقة وإن كانت كثيرة لكنها تقيد بهاتين الروايتين بخصوص أهل الكتاب ، والمجوس أيضا لإلحاقه رسول الله صلى الله عليه وآله بهم في الجزية وفيما إذا لم يوجد شاهد مسلم . وأما المطلقات فكثيرة ، وقد عقد لها بابا في الوسائل ، أي باب العشرين في
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 4 ، باب الاشهاد على الوصية ، ح 6 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 192 ، باب الإشهاد على الوصية ، ح 5436 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 178 ، ح 715 ، باب الاشهاد على الوصية ، ح 1 ، وص 179 ، ح 716 ، باب الاشهاد على الوصية ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 391 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 20 ، ح 6 .
القواعد الفقهية — صفحة 311 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي