تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
فرع : لو أوصى بوجوه فنسي الموصى وجها منها ، جعله الوصي في وجوه البر . هذا أحد القولين في المسألة ، وإليه ذهب المشهور . والقول الآخر : أنه يرجع ميراثا . والقائل به ابن إدريس ( 1 ) ، ونسب إلى الشيخ أيضا في بعض فتاواه ( 2 ) ، ولكن في كتبه وافق المشهور بأن يجعله الوصي في وجوه البر . والأقوى هو قول المشهور ، وذلك أولا لرواية محمد بن ريان قال : كتبت إلى أبى الحسن عليه السلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلا بابا واحدا منها كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع : " الأبواب الباقية اجعلها في البر " ( 3 ) ، وروى هذه الرواية بعدة طرق . وثانيا : أنه بعد ما خرج عن ملك الموصى والورثة بعد موت الموصى ، فيكون من قبيل مال المجهول المالك ، وبعد نسيان مصرفه فيصرفه في وجوه البر ، لأنه في الغالب أقرب إلى ما يريد الموصى ، بل يمكن أن يقال إن صرفه في وجوه البر حيث أنه يرجع إلى الجهات العامة للمسلمين يكون من الصدقة التي هي مصرف مجهول المالك . وثالثا : على هذا فتوى المشهور ، وهو مما يؤيده قوة حجية رواية محمد بن ريان . ورابعا : حكمهم عليهم السلام بالصرف في وجوه البر في نظائر المقام ، كما إذا أوصى بمال أن يحج عنه مع عدم كفاية ذلك المال للحج عنه ، وذلك في رواية علي بن
هامش
من المال . . . ، ح 5473 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 211 ، ح 835 ، باب الوصية المبهمة ، ح 12 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 450 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 56 ، ح 1 . 1 . " السرائر " ج 3 ، ص 209 . 2 . " النهاية " ص 613 . 3 . " الكافي " ج 7 ، ص 58 ، باب النوادر ، ح 7 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 218 ، باب الرجل يوصى بوصية فينساها . . . ، ح 5513 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 214 ، ح 844 ، باب الوصية المبهمة ، ح 21 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 453 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 61 ، ح 1 .