تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
الزائد مع عدم إجازة الوارث . وهي ما رواه حمران عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أوصى عند موته وقال : أعتق فلانا وفلانا وفلانا حتى ذكر خمسة ، فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم قال عليه السلام : " ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقومون وينظر إلى ثلثه ، فيعتق منه أول شئ ذكر ، ثم الثاني ، ثم الثالث ، ثم الرابع ، ثم الخامس فإن عجز الثلث كان في الذين سمى أخيرا ، لأنه أعتق بعد مبلغ الثلث مالا يملك ، فلا يجوز له ذلك " ( 1 ) . وهذه الرواية تدل على أن الترتيب الذكرى كاشف وأمارة على الترتيب الواقعي ، خصوصا بملاحظة التعليل الذي ذكره عليه السلام لحكمه بإنفاذ الوصية الأول فالأول . فتحصل مما ذكرنا في هذا الفرع أنه إذا أوصى بوصايا متعددة ، فإن كان كلها أو بعضها واجبا ماليا ، يخرج ذلك الواجب المالي من الأصل ، سواء زاد على الثلث أم لم يزد . وأما إن لم يكن فيها واجب مالي ، سواء كان فيها واجب بدني أولا ، أي سواء كان كلها من واجبات بدنية أو بعضها أو لم يكن فيها واجب أصلا ، فيكون كلها من الثلث ولا يكون في أزيد منه إلا بإجازة الوارث . هذا فيما إذا كان الثلث وافيا بالجميع ، وأما إن لم يف بالجميع فقيل بتقديم الواجب على غيره ويخرج من الثلث ابتداء ثم تصل النوبة إلى التبرعات . ولكن عرفت أن الواجب البدني في عرض سائر المتبرعات ، ولا تقدم له عليها . ثم إنه إن استفدنا الترتيب من تصريح الموصى أو من ظهور ألفاظه وضعا أو بتوسط القرائن الحالية أو المقالية فيؤخذ به . وأما إن لم نستفد شيئا من هذا القبيل ،
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 19 ، باب من أوصى بعتق أو صدقة أو حج ، ح 15 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 212 ، باب الوصية بالعتق والصدقة والحج ، ح 5493 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 197 ، ح 778 ، باب الوصية بالثلث وأقل منه وأكثر ، ح 20 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 457 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 66 ، ح 1 .