تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
نقص بنسبة نقص الثلث عن المجموع . مثلا لو كان مجموع الوصايا يبلغ الألف ، والثلث خمسمائة ، فالنسبة بين الثلث ومجموع الوصايا هي النصف ، فيسقط من كل وصية نصف ما أوصى به . فإذا أوصى لزيد مثلا بستمائة ولعمرو مثلا بثلاثمائة ، ولبكر بمائة فمجموع الوصايا يبلغ الألف ، والمفروض أن الثلث خمسمائة والنسبة هي النصف ، فيسقط من زيد ثلاثمائة ، ومن عمرو مائة وخمسين ، ومن بكر خمسين ، والمجموع خمسمائة فيبقى خمسمائة وهي مساو للثلث . وهكذا في جميع الموارد وطريقه تقسيم الثلث على الوصايا . فإطلاق كلام القوم " إنه إذا أوصى لشخص بثلث ولشخص آخر بربع وللآخر بسدس ولم يجز الورثة في الزائد على الثلث ، يكون الثلث للشخص الأول وتبطل الوصية في الثاني والثالث " ليس كما ينبغي ، بل لا بد وأن يفصل كما فصلناه . فرع : ولو أوصى بثلثه لواحد وبثلثه للآخر ، كان ذلك رجوعا عن الأول إلى الثاني ، وذلك من جهة أن الوصية سواء كانت عقدا أو إيقاعا يجوز للموصى الرجوع عنها ما دام فيه الروح ، ولا ينفذ تصرفاته في ماله بعد الموت بدون إجازة الورثة إلا في الثلث . وهذا هو المراد من قولهم : " أن الميت لا يملك من ماله إلا الثلث " وإلا فالميت لا يملك شيئا وبمحض الموت المال ينتقل إلى الورثة والموصى له بعد قبوله إن كانت وصية في البين . وأيضا هذا هو المراد مما في بعض الروايات " للميت ثلث ماله " فإذا أضاف الثلث إلى نفسه فليس له إلا ثلث واحد ، لأنه لا ينفذ تصرفاته باعتبار ما بعد الموت ، أي بعنوان الوصية في أزيد من ثلث واحد من أمواله ، فكأنه لا يملك أزيد من هذا . فلو أوصى عهديا أو تمليكيا في ثلثه المضاف إلى نفسه لشخص ، فلا يملك بعد ذلك