تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
ملك للورثة البالغين ، وليست للمورث الموصى ولاية عليهم . إن قلت : إن له الوصية والتصرف بمقدار الثلث من ماله وإن كانت ورثته من الكبار والبالغين ، وفي الزائد موقوف نفوذها على الإجازة . قلنا : أولا أن المورد ليس عن ذلك القبيل بأن يملك مقدارا من ماله للموصى له وصية تمليكية كي تكون نافذة في مقدار الثلث وفي الزائد تكون موقوفا على الإجازة ، بل إيصاء للوصي أن يضارب بهذه الكيفية ، وإن كانت الورثة صغارا لا يحتاج إلى إجازتهم ، لأن وليهم أذن وأجاز . وأما إن كانوا كبارا فليس لأحد التصرف والتجارة في أموالهم إلا بإذنهم وإجازتهم ، فليست وصيته للعامل المضارب كي تكون نافذة في مقدار الثلث ، بل يكون أذن في التجارة والعمل بإزاء نصف الربح . وثانيا : تقدم أن الربح ليس من أموال الميت كي يكون بمقدار الثلث نافذا غير محتاج إلى الإجازة ، فإن لم يكن أذن الأب بالتجارة في أموال أولاده وصية بمقدار من ماله فلا مجال لأن يقال بالنفوذ في مقدار الثلث أو أقل ، سواء كانوا صغارا أو كبارا بل إذا كانوا صغارا يؤثر إذنه مطلقا ، وإذا كانوا كبارا لا أثر لإذنه ويكون من قبيل الفضولي ليس للوصي التصرف مطلقا إلا بإجازتهم . فرع : لو أوصى بواجب وغيره ، فإن وسع الثلث عمل بالجميع ، وإن قصر ولم يجز الورثة بدأ بالواجب من الأصل وكان الباقي من الثلث ، ويبدأ بالأول فالأول ، ولو كان الكل غير واجب بدأ بالأول فالأول حتى يستوفي الثلث . أقول : الواجب قسمان : مالي وبدني . والواجب المالي تارة مالي محض كالزكاة والخمس والكفارات المالية ، لا مثل الصوم شهرين متتابعين في بعض الكفارات أو عشرة أيام أو ثلاثة أيام أو غير ذلك في البعض الآخر . والكفارات المالية كعتق رقبة