المعاملات الفضولية ، فيحتاج إلى إجازة المالك .
وأما إذا كانوا صغارا ، فله الولاية عليهم وجعل القيم عليهم ، وأن يفعل كذا وكذا .
وأما الإشكال على إطلاق العبارة بأنها تشمل ما إذا كانت حصة العامل أزيد من
الثلث فتكون الوصية باطلة فيما زاد ، إلا أن تكون بإجازة الوارث .
ففيه : أولا : أن الربح ليس مما ترك ، بل هو نتيجة سعي العامل ، وإلا فالمال الذي
تركه الميت باق إما عينا أو ما يقابله من ثمنه ، ولم يتلف منه شئ مع وجود الربح ،
وإلا يكون فرض الخسران لا الربح . وأما مع عدم وجود الربح فلا يأتي هذا الإشكال
أصلا ، لأنه حينئذ لا حصة للعامل كي يقال حصته أزيد من الثلث ، فلا يرد إشكال
على كلا التقديرين ، سواء كان هناك ربح أو لم يكن ، وسواء كان على تقدير وجوده
أزيد من الثلث أو لم يكن .
وثانيا : أن الربح يحدث على ملك العامل ، بمعنى أنه على فرض صحة المضاربة
حصة العامل من أول حدوثه يكون حدوثه على ملك العامل ، لا أنه يحدث على ملك
الموصى المورث ، أو يحدث على ملك الورثة ثم تنتقل إلى العامل ، فليست من تركة
الميت كي لا تنفذ في أزيد من الثلث .
وقال في جامع المقاصد ( 1 ) ما مفاده : أنه يلزم من فساد هذه المضاربة عدم
فسادها ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال . وبين هذا المطلب : أن فسادها على
تقدير ثبوته إنما يكون لتفويت ما زاد على الثلث من التركة تبرعا ، وذلك إنما يكون
على تقدير أن يكون حصة العامل أزيد من أجرة المثل بزيادة على الثلث ، وأن تكون
ذلك من نماء مال التركة إذا صحت المضاربة ليكون الشراء نافذا ، فإذا فسدت
المضاربة لم ينفذ الشراء فلم يتحقق الربح ، فانتفى التصرف في الزائد على الثلث ، فانتفى
المقتضى للفساد ، فوجب الحكم بالصحة . ومتى أدى فرض الفساد إلى عدمه كان
هامش
1 . " جامع المقاصد " ج 10 ص 118 .