تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
المعاملات الفضولية ، فيحتاج إلى إجازة المالك . وأما إذا كانوا صغارا ، فله الولاية عليهم وجعل القيم عليهم ، وأن يفعل كذا وكذا . وأما الإشكال على إطلاق العبارة بأنها تشمل ما إذا كانت حصة العامل أزيد من الثلث فتكون الوصية باطلة فيما زاد ، إلا أن تكون بإجازة الوارث . ففيه : أولا : أن الربح ليس مما ترك ، بل هو نتيجة سعي العامل ، وإلا فالمال الذي تركه الميت باق إما عينا أو ما يقابله من ثمنه ، ولم يتلف منه شئ مع وجود الربح ، وإلا يكون فرض الخسران لا الربح . وأما مع عدم وجود الربح فلا يأتي هذا الإشكال أصلا ، لأنه حينئذ لا حصة للعامل كي يقال حصته أزيد من الثلث ، فلا يرد إشكال على كلا التقديرين ، سواء كان هناك ربح أو لم يكن ، وسواء كان على تقدير وجوده أزيد من الثلث أو لم يكن . وثانيا : أن الربح يحدث على ملك العامل ، بمعنى أنه على فرض صحة المضاربة حصة العامل من أول حدوثه يكون حدوثه على ملك العامل ، لا أنه يحدث على ملك الموصى المورث ، أو يحدث على ملك الورثة ثم تنتقل إلى العامل ، فليست من تركة الميت كي لا تنفذ في أزيد من الثلث . وقال في جامع المقاصد ( 1 ) ما مفاده : أنه يلزم من فساد هذه المضاربة عدم فسادها ، وما يلزم من وجوده عدمه فهو محال . وبين هذا المطلب : أن فسادها على تقدير ثبوته إنما يكون لتفويت ما زاد على الثلث من التركة تبرعا ، وذلك إنما يكون على تقدير أن يكون حصة العامل أزيد من أجرة المثل بزيادة على الثلث ، وأن تكون ذلك من نماء مال التركة إذا صحت المضاربة ليكون الشراء نافذا ، فإذا فسدت المضاربة لم ينفذ الشراء فلم يتحقق الربح ، فانتفى التصرف في الزائد على الثلث ، فانتفى المقتضى للفساد ، فوجب الحكم بالصحة . ومتى أدى فرض الفساد إلى عدمه كان
هامش
1 . " جامع المقاصد " ج 10 ص 118 .