تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الثلث " ( 1 ) أي الثلث من تركتها ، ولا يصدق الثلث من التركة إلا على الثلث حال الوفاة ، لا على ثلث ماله في أي وقت من الأوقات . وأيضا لأن حال الوفاة وقت تعلق الوصية بالمال واستقرار الملك للوارث والموصى له ، لا حال الوصية ، ولذلك لو عاش الموصى زمانا طويلا بعد الوصية يكون جميع المال ملكا طلقا له لا يستحق الوارث شيئا منه ولا الموصى له ، فزمان استحقاقهما هو بعد الوفاة ، فلا بد وأن يكون التقدير بذلك اللحاظ وباعتبار زمان الاستحقاق وهو زمان الوفاة . واستشكل في المسالك تبعا لجامع المقاصد على إطلاق هذه العبارة وقال : وهو يتم على إطلاقه مع كون الموصى به قدرا معينا كعين أو مائة درهم مثلا أو بجزء من التركة مع كونه حالة الموت أقل من زمان الوصية أو مساويا ، لأن تبرعه بالحصة المذكورة زائدة يقتضي رضاه بها ناقصة بطريق أولى ، أما لو انعكس أشكل اعتبار وقت الوفاة للشك في قصد الزائد وربما دلت القرائن على عدم إرادته على تقدير زيادته كثيرا حيث لا يكون الزيادة متوقعة غالبا ( 2 ) . وفيه : أن ظهور الألفاظ حجة في تشخيص المراد واستكشافه حتى وإن ظن بالخلاف ، نعم لو علم بأن الظاهر ليس بمراد فيسقط عن الحجية ، لأن حجية كل أمارة مقيده بعدم العلم بالخلاف ، بل ومع العلم بمؤداه ، لأن حجية العلم ذاتية ، فلا يبقى محل لجعل الحجية مع العلم بمؤداه . ولزوم القصد إلى التمليك في مقام التمليك وإن كان من المعلوم ، ولكن ظهور لفظه في أن مراده ما يكون اللفظ ظاهرا فيه يكون أمارة على أن مراده ومقصوده هو ما يكون اللفظ ظاهرا فيه . واحتمال أن لا يكون مراده ما هو ظاهر اللفظ ملغى في نظر
هامش
1 . تقدم في ص 257 ، رقم ( 1 ) . 2 . " المسالك " ج 1 ، ص 393 .
القواعد الفقهية — صفحة 266 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي