الشارع ولا يعتنى به .
نعم لو حصل العلم ولو كان بتوسط القرائن بأن ما هو ظاهر اللفظ ليس بمراد ،
فالظاهر ليس بحجة . وأما الشك في أنه هل قصد تمليك الزيادة المتجددة أم لا ، لا يضر
بلزوم الأخذ بما هو ظاهر اللفظ واستكشاف القصد من ذلك الظاهر .
فهذا الإشكال الذي أورده المحققان في جامع المقاصد ( 1 ) والمسالك على إطلاق
عبارة الشرائع ( 2 ) والقواعد ( 3 ) يمكن الجواب عنه بما ذكرناه .
وفي المسالك أشار إلى ما ذكرنا بقوله : ووجه إطلاق المصنف وغيره اعتبار حال
الوفاة الشامل لذلك النظر إطلاق اللفظ الشامل ذلك ( 4 ) .
فرع : لو أوصى لرجل بثلث ماله أو بربعه أو بكسر آخر ثم قتله قاتل خطأ أو
جرحه جارح كذلك ، فوصيته ماضية من ماله منضما إليه دينه وأرش جراحته .
والمقصود أن دية المقتول خطأ أو عمدا إن صالحوا مع القاتل بالدية تكون جزء المال
في مقام إخراج الثلث أو الربع أو غير ذلك ، ولا يكون مخرج الثلث أو الربع أو غيرهما
من الكسور الذي أوصى بها المال الذي كان يملكه قبل وقوع الجناية فقط ، بل المال
الذي يملكه بعد الوصية من دية فتله أو أرش جراحته أيضا داخل في مجموع الكسر
الذي أوصى به ، فيخرج الثلث من المجموع .
مثلا لو كان ماله قبل ورود الجناية عليه ثلاثة آلاف دينار ، وبعد أن قتل خطأ
زاد عليه ألف دينار من قبل ديته ، وهو أوصى بربع ماله ، فيخرج الربع من مجموع ماله
وديته ، أي من أربعة آلاف دينارا ، فيعطى للموصى له ألف دينار .
هامش
1 . " جامع المقاصد " ج 10 ، ص 116 .
2 . " شرائع الإسلام " ج 2 ، ص 246 .
3 . " قواعد الأحكام " ج 1 ، ص 297 .
4 . " المسالك " ج 1 ، ص 394 .