والدليل عليه الأخبار .
منها : رواية محمد بن قيس قال : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث
أو ربع ، فيقتل الرجل خطأ يعني الموصى ؟ فقال : " يجاز لهذا الوصية من ماله ومن
ديته " ( 1 ) .
ومنها : رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " قال أمير المؤمنين : من أوصى
بثلثه ثم قتل خطأ ، فإن ثلث ديته داخل في وصيته " ( 2 ) .
ومنها : أيضا رواية أخرى عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : " قضى
أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثا أو
ربعا أو أقل من ذلك أو أكثر ، ثم قتل بعد ذلك الموصى فودى ، فقضى في وصيته أنها
تنفذ من ماله ومن ديته كما أوصى " .
وهذه الروايات صريحة في دلالتها على أن ما يملكه بعد الموت داخل في ما
أوصى به . وبعبارة أخرى : يحسب الثلث أو الربع أو ما هو أقل أو أكثر من ذلك من
مجموع ما كان يملكه قبل الموت وما يملكه بعد الموت بواسطة ديته أو غير ذلك .
ولا فرق بين ما يملكه الموصى بعد الموت بواسطة دية قتل الخطأ ، أو بواسطة قتل
العمد بعد صلح الورثة مع القاتل بأخذ الدية ، وإن كان الحكم أولا أن للورثة حق
القصاص ، ولكن بعد ما صالحوا مع القاتل بالدية تكون الدية عوضا عن نفس المجني
عليه فهو أحق بها ، فإذا كان الإنسان يملك عوض ماله فهو أولى بأن يملك عوض
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 63 ، باب النوادر ، ح 21 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 227 ، باب الرجل يوصى من ماله بشئ . . . ،
ح 5536 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 207 ، ح 822 ، باب وصية من قتل نفسه أو قتله غيره ، ح 3 ، " وسائل
الشيعة " ج 13 ، ص 372 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 14 ، ح 1 .
2 . " الكافي " ج 7 ، ص 11 ، باب ما للانسان أن يوصى به بعد موته . . . ، ح 7 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 227 ، باب الرجل
يوصى من ماله بشئ . . . ، ح 5537 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 193 ، ح 774 ، باب الوصية بالثلث وأقل
منه وأكثر ، ح 6 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 372 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 14 ، ح 2 .