يوصى ؟ قال : " إذا أصاب موضع الوصية جازت " ( 1 ) .
ومنها : رواية حسن بن راشد عن مولانا العسكري عليه السلام : " إذا بلغ الغلام ثماني
سنين ، فجائز أمره في ماله وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية سبع
سنين فكذلك " ( 2 ) .
والرواية الأخيرة ظاهرة في حصول البلوغ للذكر بثمانية وللأنثى بسبعة بالنسبة
إلى جميع الأمور ، سواء كانت في المعاملات والمعاوضات أو من العبادات بل مطلق
الفرائض ، أو كانت من الحدود فتجري في حقهما .
ولا شك في أن بلوغ الذكر بثمانية والأنثى بسبعة بالنسبة إلى جميع الأحكام
الشرعية في المعاملات والفرائض والحدود مخالف لإجماع المسلمين بل لضرورة من
الدين ، فهذه الرواية شاذة لم يعمل بها أحد فيجب أن يطرح . وكذلك ذيل رواية أبي
بصير المتقدم " وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت
وصيته " لم يعمل به ، فهو مطروح .
وأما سائر الروايات الواردة في هذا الباب وإن كان بعضها مطلقة ، كرواية
عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال عليه السلام في ذيله : " وإذا بلغ عشر
سنين جازت وصيته " ولكن لا بد من تقييدها بما إذا كانت وصيته في وجوه المعروف
والبر ، ولعل هذا هو المراد من قوله عليه السلام : " أو أوصى على حد معروف وحق " .
وكذلك لا بد من تقييدها بما إذا كان عاقلا بصيرا ، ولعل هذا هو المراد بقوله عليه السلام
في رواية أبي بصير وأبي أيوب : " إذا أصاب موضع الوصية جازت " .
فالمتحصل من مجموع هذه الروايات بعد إرجاع مطلقاتها إلى مقيداتها هو صحة
هامش
1 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 181 ، ح 727 ، باب وصيته الصبي والمحجور عليه ، ح 2 ، " وسائل الشيعة "
ج 13 ، ص 429 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 44 ، ح 6 .
2 . " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 183 ، باب وصيته الصبي والمحجور عليه ، ح 11 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ،
ص 321 ، أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، باب 15 ، ح 4 .