تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قلنا من حجية الظهورات والمتفاهم العرفي ولو كان بتوسط القرائن الحالية أو المقالية . مثلا لو كان الموصى خبازا ومرض ، فأوصى بإعطاء الحنطة الموجودة عنده لولده أو لأخيه ، فبرء وطحنه ثم قبل أن يخبزه مات فجأة ، فالإنصاف أن فعله في هذا الفرض ظاهر في الرجوع ، كما أنه لو قال : اطحنوه ولكن هناك قرائن على أنه يريد بذلك الفعل مساعدة أخيه الضعيف لكي يسهل عليه الأمر ، فيدل هذا على بقاء الوصية وعدم الرجوع . الأمر الثاني في الموصى . فرع : يعتبر في الموصى البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والرشد ، والحرية ، لاعتبار هذه الأمور في جميع المعاملات إجماعا ، مضافا إلى أدلة أخرى مذكورة في كتاب البيع . أما البلوغ : فلأن الصبي غير البالغ مسلوب العبارة ، فلا اعتبار بإنشائه كسائر معاملاته ، سواء كانت من المعاوضات أو كانت من الهبات والعطايا . نعم وردت روايات في صحة وصية الصبي إذا بلغ عشرا وإن لم يحتلم ، وفي بعضها صحة وصيته وإن لم يدرك ومطلق من حيث مقدار السن ، وفي بعضها صحة وصيته إن بلغ سبع سنين ، ولكن أكثر الروايات الواردة في هذا الباب تقيد صحة وصية الغلام ببلوغه عشر سنين . فمنها : رواية محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : " إن الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوي الأرحام ، ولم يجز للغرباء " ( 1 ) .
هامش
1 . " الكافي " ج 7 ، ص 28 ، باب وصية الغلام والجارية . . . ، ح 2 ، " الفقيه " ج 4 ، ص 197 ، باب الحد الذي إذا بلغه الصبي جازت وصيته ، ح 5453 ، " تهذيب الأحكام " ج 9 ، ص 181 ، ح 728 ، باب وصية الصبي والمحجور عليه ، ح 3 ، " وسائل الشيعة " ج 13 ، ص 428 ، أبواب أحكام الوصايا ، باب 44 ، ح 1 .