تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
عدم صحة انتقاله إلى الورثة لقوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) ( 1 ) . وأما وجه الثاني : أي بقاء المال في حكم مال الميت هو عدم إمكان بقاء المال بلا مالك لما سيجئ ، وعدم انتقاله إلى الورثة لما ذكرنا من الآية الشريفة ، فقهرا يبقى في حكم مال الميت . وأما وجه الثالث : - أي الانتقال إلى الورثة موقتا متزلزلا ومراعى إلى أن يقبل فينتقل إلى الموصى له ، أو يرد فيستقر في ملك الورثة - هو عدم صحة الوجه الأول والثاني كما عرفت . والأظهر من هذه الاحتمالات - بناء على كون قبول الموصى له جزءا للعقد والسبب - هو أن يبقى على حكم مال الميت ، فإن قبل الموصى له فيما بعد ينتقل إليه حسب الوصية ، وإن رد ينتقل إلى الورثة . وذلك من جهة أن انتقاله إلى الورثة وإن كان مراعى وموقتا إلى أن يقبل خلاف أدلة الوصية وخلاف الآية الشريفة ، أي قوله تعالى : ( من بعد وصية يوصي بها أو دين ) وكونه بلا مالك معناه أن يكون لكل أحد التصرف فيه ، لأن المفروض عدم مالك في البين كي يكون التصرف بدون إذنه وطيب نفسه ممنوعا ، ويكون كالمباحات الأصلية ، فلا بد من القول ببقائه على حكم مال الميت وله نظائر : منها : شبكة الصيد الذي ينصبه الميت في حال حياته ، فيقع فيه الصيد بعد موته . ومنها : الدية في الجنايات التي ترد على الميت . ومنها : مؤونة تجهيزة ، ومنها ما يقضى به دينه من التركة .
هامش
1 . النساء ( 4 ) : 11 .