تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
لا من الدين إلا قليلا - فدليل ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) لا يشمل غير مورد ما يمكن قبضه قبضا حسيا . ثم إنهم ذكروا هيهنا وجوها للزوم كون المرهون عينا خارجيا ، كلها غير خال عن الخلل ولذلك تركنا ذكرها . فرع : لا يجوز رهن ما لا يملك كالخمر والخنزير لعدم حصول الغرض عن الرهن به ، إذ الغرض من الرهن استيفاء المرتهن دينه من العين المرهونة عند عدم امكان الوصول إلى الراهن ، وهذا لا يمكن فيما لا يملك . وكذلك فيما لا يملكه الراهن بدون إجازة مالكه ، لعين ما ذكرنا من عدم استيفاء دينه منه بدون إجازة مالكه . وكذا لا يجوز رهن الحر لعين الدليل ، أي لعدم جواز بيعه . وكذا لا يجوز رهن الوقف لعدم جواز بيعه . وكذا لا يجوز رهن الأراضي الخراجية لعدم جواز بيعها . نعم لو كانت فيها آثار من الأبنية والأشجار ، وقلنا بجواز بيعها تبعا للآثار ، فلا مانع من الإرهان بها أو جعل نفس الآثار الموجودة فيها رهنا دون الأراضي المشغولة بها ، فلا مانع . وخلاصة الكلام : أن الغرض من تشريع الرهن هو أنه لو امتنع الاستيفاء من الراهن لفلس أو لغيره يستوفي المرتهن دينه من العين المرهونة ، فلا بد وأن يكون قابلا للبيع كي يستوفى منه ، فكل ما لا يصح بيعه لأحد الأسباب المذكورة أو لغيرها فلا يصح رهنه . فرع : ولو رهن ما هو المشاع بينه وبين غيره في عقد واحد نفذ في حصته ، ويقف في حصة الغير على إجازته ، ويكون حال ما لو رهن مال لمنفرد مع مال آخر لآخر في عقد واحد .
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 1 .