لا من الدين إلا قليلا - فدليل ( أوفوا بالعقود ) ( 1 ) لا يشمل غير مورد ما يمكن قبضه
قبضا حسيا .
ثم إنهم ذكروا هيهنا وجوها للزوم كون المرهون عينا خارجيا ، كلها غير خال
عن الخلل ولذلك تركنا ذكرها .
فرع : لا يجوز رهن ما لا يملك كالخمر والخنزير لعدم حصول الغرض عن
الرهن به ، إذ الغرض من الرهن استيفاء المرتهن دينه من العين المرهونة عند عدم
امكان الوصول إلى الراهن ، وهذا لا يمكن فيما لا يملك . وكذلك فيما لا يملكه الراهن بدون
إجازة مالكه ، لعين ما ذكرنا من عدم استيفاء دينه منه بدون إجازة مالكه . وكذا
لا يجوز
رهن الحر لعين الدليل ، أي لعدم جواز بيعه . وكذا لا يجوز رهن الوقف لعدم جواز بيعه .
وكذا لا يجوز رهن الأراضي الخراجية لعدم جواز بيعها .
نعم لو كانت فيها آثار من الأبنية والأشجار ، وقلنا بجواز بيعها تبعا للآثار ،
فلا مانع من الإرهان بها أو جعل نفس الآثار الموجودة فيها رهنا دون الأراضي
المشغولة بها ، فلا مانع .
وخلاصة الكلام : أن الغرض من تشريع الرهن هو أنه لو امتنع الاستيفاء من
الراهن لفلس أو لغيره يستوفي المرتهن دينه من العين المرهونة ، فلا بد وأن يكون قابلا
للبيع كي يستوفى منه ، فكل ما لا يصح بيعه لأحد الأسباب المذكورة أو لغيرها
فلا يصح رهنه .
فرع : ولو رهن ما هو المشاع بينه وبين غيره في عقد واحد نفذ في حصته ،
ويقف في حصة الغير على إجازته ، ويكون حال ما لو رهن مال لمنفرد مع مال آخر
لآخر في عقد واحد .
هامش
1 . المائدة ( 5 ) : 1 .