فرع : في التنازع :
[ الفرع ] الأول : لو اختلفا في قدر الثمن فقال المشتري : اشتريته بألف ، وقال
الشفيع : بخمسمائة مثلا . نسب إلى المشهور أن القول قول المشتري ، لأن الأصل عدم
استحقاق الشفيع للمبيع بأقل مما يعين المشتري من كمية الثمن .
وذلك من جهة أن استحقاق الشفيع للمبيع بنفس الثمن الواقعي ، لقوله عليه السلام " هو -
أي الشفيع أحق بالثمن " ( 1 ) فإذا شككنا في أن الثمن الواقعي ، أي الذي اشتراه
المشتري به أي مقدار ، فهذا الشك يصير سببا للشك في استحقاق الشفيع وانتقال
المال إليه بأقل مما يعترف به المشتري ، فالأصل عدم الانتقال وعدم الاستحقاق إلا
بما يعترف به المشتري .
نعم على المشتري اليمين على نفي الأقل من ذلك المقدار على قواعد باب القضاء ،
وقد تقدم في الجزء الثالث من هذا الكتاب قاعدة " كل مدع يسمع قوله فعليه
اليمين " ( 2 ) .
وبعبارة أخرى : أن المشتري ينكر دعوى الشفيع انتقال المال إليه بأقل مما يعين
المشتري من الثمن ، وقوله مطابق مع الأصل ، وهذا هو الميزان في باب تشخيص
المدعي والمنكر .
مضافا إلى انطباق الموازين الآخر المذكورة أيضا للمدعي والمنكر على كون
المدعي في المقام هو الشفيع ، والمنكر هو المشتري . وقد ذكر كلها في الجواهر ( 3 ) في
شرح قول المحقق : " لأنه الذي ينتزع الشئ من يده " وشرح هذه الموازين ينجر إلى
هامش
1 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 5 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 164 ، ح 728 ، باب الشفعة ، ح 5 ،
" وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 316 ، أبواب الشفعة ، باب 2 ، ح 1 .
2 . " القواعد الفقهية " ج 3 ، ص 111 .
3 . " جواهر الكلام " ج 37 ، ص 444 .