دعواه بالبينة ، وحينئذ إذا كان للآخر أيضا بينة فيكون من تعارض البينين ،
ويتساقطان إن لم يكن مرجح في البين ، فتصل النوبة إلى التحالف وسقوط الدعويين
بعد أن حلفا .
الفرع الرابع : لو ادعى الشفيع على شريكه بانتقال حصته إليه بالبيع عن شريكه
السابق بعد كون الشفيع مالكا للشقص الآخر كي يكون له الأخذ بالشفعة ، وأنكر
الشريك ذلك وادعى انتقاله إليه بسبب آخر غير البيع من إرث أو بعقد آخر غير
البيع ، كي لا يكون للشفيع حق الشفعة بناء على ما تقدم من اختصاص حق الأخذ
بالشفعة بالبيع ، فالقول قول الشريك المنكر انتقاله إليه بالبيع ، لأن الأثر مترتب على
نفس عدم انتقاله بالبيع ولا يحتاج إلى إثبات انتقاله بالإرث أو بعقد الفلاني الذي هو
غير البيع كي يقع التعارض بين الأصول النافية ، فيكون الشفيع مدعيا والشريك
منكرا ، ووظيفة كل واحد منهما معلومة على قواعد باب القضاء .
الفرع الخامس : لو صالح الشفيع مع المشتري على سقوط حقه بعوض كذا ،
فلا شك في صحة هذا الصلح وسقوط هذا الحق .
ففي مرسلة الصدوق قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي واليمين على
المدعى عليه . والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا " ( 1 )
وقوله تعالى في كتابه الكريم : ( والصلح خير ) ( 2 ) ولا شك في أن الصلح على سقوط
حق الشفعة ليس مما أحل حراما أو حرم حلالا ، ولا شك في أن كل حق قابل
للإسقاط ، ولم يجعل الشارع لإسقاط حق الشفعة أسبابا خاصة ، فإذا صالح على
إسقاطه يسقط .
الفرع السادس : من حيل ترك الشفيع لهذا الحق وعدم أخذه ، هو إيقاع البيع
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 32 ، باب الصلح ، ح 3267 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 171 ، أبواب كيفية الحكم
وأحكام الدعوى ، باب 3 ، ح 5 .
2 . النساء ( 4 ) : 127 .