تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
دعواه بالبينة ، وحينئذ إذا كان للآخر أيضا بينة فيكون من تعارض البينين ، ويتساقطان إن لم يكن مرجح في البين ، فتصل النوبة إلى التحالف وسقوط الدعويين بعد أن حلفا . الفرع الرابع : لو ادعى الشفيع على شريكه بانتقال حصته إليه بالبيع عن شريكه السابق بعد كون الشفيع مالكا للشقص الآخر كي يكون له الأخذ بالشفعة ، وأنكر الشريك ذلك وادعى انتقاله إليه بسبب آخر غير البيع من إرث أو بعقد آخر غير البيع ، كي لا يكون للشفيع حق الشفعة بناء على ما تقدم من اختصاص حق الأخذ بالشفعة بالبيع ، فالقول قول الشريك المنكر انتقاله إليه بالبيع ، لأن الأثر مترتب على نفس عدم انتقاله بالبيع ولا يحتاج إلى إثبات انتقاله بالإرث أو بعقد الفلاني الذي هو غير البيع كي يقع التعارض بين الأصول النافية ، فيكون الشفيع مدعيا والشريك منكرا ، ووظيفة كل واحد منهما معلومة على قواعد باب القضاء . الفرع الخامس : لو صالح الشفيع مع المشتري على سقوط حقه بعوض كذا ، فلا شك في صحة هذا الصلح وسقوط هذا الحق . ففي مرسلة الصدوق قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وآله : " البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا " ( 1 ) وقوله تعالى في كتابه الكريم : ( والصلح خير ) ( 2 ) ولا شك في أن الصلح على سقوط حق الشفعة ليس مما أحل حراما أو حرم حلالا ، ولا شك في أن كل حق قابل للإسقاط ، ولم يجعل الشارع لإسقاط حق الشفعة أسبابا خاصة ، فإذا صالح على إسقاطه يسقط . الفرع السادس : من حيل ترك الشفيع لهذا الحق وعدم أخذه ، هو إيقاع البيع
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 32 ، باب الصلح ، ح 3267 ، " وسائل الشيعة " ج 18 ، ص 171 ، أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، باب 3 ، ح 5 . 2 . النساء ( 4 ) : 127 .
القواعد الفقهية — صفحة 217 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي