ثبوته للمسافر إذا قدم من غيبته ( 1 ) .
ويدل عليه مضافا إلى عمومات الشفعة ، ما رواه السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام
أنه قال : " قال أمير المؤمنين عليه السلام : وصى اليتيم بمنزلة أبيه ، يأخذ له الشفعة إذا كان له
رغبة ، وقال : للغائب شفعة " ( 2 ) . وضعف سند الرواية منجبر بهذه الإجماعات التي حكيناها .
وأما الإشكال عليه بأنه ينافي الفورية التي اعتبرناها في مطالبة هذا الحق وإلا
يسقط .
ففيه : أن اشتراط الفورية في مطالبة هذا الحق فيما إذا لم يكن له عذر في التأخير ،
وأما فيما إذا كان معذورا لغياب أو حبس أو لجهة أخرى فلا إشكال في التأخير .
والنبويان المتقدمان - أي قوله صلى الله عليه وآله : " الشفعة لمن واثبها " . وقوله صلى الله عليه وآله : " الشفعة
كحل العقال " - لا إطلاق لهما بحيث يشملان حال الغياب وعدم الاطلاع ، بل
منصرفان عن مثل حال السفر والحبس وغير ذلك من حالات العجز عن الأخذ بهذا
الحق .
وأما الإشكال عليه بلزوم الضرر على المشتري ، خصوصا إذا طال الغياب ،
كالمسجون لمدة طويلة ، أو المسافر الذي يطول سفره كذلك ، أو غيرهما .
ففيه : أن المال في هذه المدة الطويلة المفروضة قبل الأخذ ماله وتحت تصرفه
ويقلبه كيف ما يشاء ، فأي ضرر يتوجه عليه .
نعم لو قلنا بأن الغائب في حال غيابه لو اطلع على بيع شريكه حصته من
هامش
1 . " الغنية " ضمن " الجوامع الفقهية " ص 591 .
2 . " الكافي " ج 5 ، ص 281 ، باب الشفعة ، ح 6 ، " الفقيه " ج 3 ، ص 78 ، باب الشفعة ، ح 3375 ، " تهذيب
الأحكام " ج 7 ، ص 166 ، ح 737 ، باب الشفعة ، ح 14 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 320 ، أبواب الشفعة ،
باب 6 ، ح 2 .