وما رواه أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت
في دار له ، وله في تلك الدار شركاء قال عليه السلام : " جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من
الشركاء عليها " ( 1 ) .
فرواية علي بن رئاب ظاهرة في أن الثمن إذا كان مما ذكر وهي من القيميات
فلا شفعة ، فتدل على عدم الشفعة في القيميات ولكن مع إلقاء الخصوصيات في
المذكورات وحملها على المثال . ولا يخلو من تأمل .
وأما رواية أبو بصير فدلالتها على عدم الشفعة في القيميات غير ظاهرة ، لأنه من
المحتل القريب أن يكون نفي الشفعة فيها من جهة تعدد الشركاء وكونهم أكثر من
اثنين ، بل ظاهرها بل صريحها أن له في تلك الدار شركاء ، فمع نفسه لا بد وأن يكونوا
أكثر من اثنين ، وقدم تقدم اشتراط ثبوت الشفعة بأن لا يكون الشركاء أزيد من
الاثنين .
فالإنصاف شمول عمومات الشفعة لما إذا كان الثمن من القيميات أيضا ، غاية
الأمر إذا كان من القيميات يجب عليه دفع قيمته للمشتري
وأما تعيين القيمة فالأمر كما هو في سائر القيميات من تعيين أهل الخبرة ، فلا إشكال في البين .
وأما كون الثمن في باب المعاملات - خصوصا في البيوع الذي هو الآن محل
الكلام - غالبا بالنقدين وهما من المثليات ، فلا بد من القول بأن حق الشفعة لا يثبت
إلا في المثليات .
ففيه : أن كون الثمن غالبا من المثليات لا يخرج اللفظ عن الظهور في معناه الحقيقي
الذي هو أوسع من المثليات ، لأن لفظ " الثمن " ظاهر في باب البيع فيما يجعل عوضا عن
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 83 ، باب الشفعة ، ح 3380 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 167 ، ح 742 ، باب الشفعة ،
ح 19 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 325 ، أبواب الشفعة ، باب 11 ، ح 2 .