تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وما رواه أبو بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له ، وله في تلك الدار شركاء قال عليه السلام : " جائز له ولها ، ولا شفعة لأحد من الشركاء عليها " ( 1 ) . فرواية علي بن رئاب ظاهرة في أن الثمن إذا كان مما ذكر وهي من القيميات فلا شفعة ، فتدل على عدم الشفعة في القيميات ولكن مع إلقاء الخصوصيات في المذكورات وحملها على المثال . ولا يخلو من تأمل . وأما رواية أبو بصير فدلالتها على عدم الشفعة في القيميات غير ظاهرة ، لأنه من المحتل القريب أن يكون نفي الشفعة فيها من جهة تعدد الشركاء وكونهم أكثر من اثنين ، بل ظاهرها بل صريحها أن له في تلك الدار شركاء ، فمع نفسه لا بد وأن يكونوا أكثر من اثنين ، وقدم تقدم اشتراط ثبوت الشفعة بأن لا يكون الشركاء أزيد من الاثنين . فالإنصاف شمول عمومات الشفعة لما إذا كان الثمن من القيميات أيضا ، غاية الأمر إذا كان من القيميات يجب عليه دفع قيمته للمشتري وأما تعيين القيمة فالأمر كما هو في سائر القيميات من تعيين أهل الخبرة ، فلا إشكال في البين . وأما كون الثمن في باب المعاملات - خصوصا في البيوع الذي هو الآن محل الكلام - غالبا بالنقدين وهما من المثليات ، فلا بد من القول بأن حق الشفعة لا يثبت إلا في المثليات . ففيه : أن كون الثمن غالبا من المثليات لا يخرج اللفظ عن الظهور في معناه الحقيقي الذي هو أوسع من المثليات ، لأن لفظ " الثمن " ظاهر في باب البيع فيما يجعل عوضا عن
هامش
1 . " الفقيه " ج 3 ، ص 83 ، باب الشفعة ، ح 3380 ، " تهذيب الأحكام " ج 7 ، ص 167 ، ح 742 ، باب الشفعة ، ح 19 ، " وسائل الشيعة " ج 17 ، ص 325 ، أبواب الشفعة ، باب 11 ، ح 2 .
القواعد الفقهية — صفحة 200 | السيد البجنوردي / مهدي المهريزي - محمد حسين الدرايتي