تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القواعد الفقهية — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
له حق التبعيض في الأخذ إلا برضاء المشتري . فرع : بعد ما كان الشفيع واجدا لشرائط ثبوت هذا الحق وثبت له ، لو ادعى غيبة الثمن أجل ثلاثة أيام إن كان المال في مصره . وذلك لما في رواية علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر الثاني عليه السلام عن رجل طلب شفعة أرض فذهب عني أن يحضر المال فلم ينض ، فكيف يصنع صاحب الأرض إن أراد بيعها ، أيبيعها أو ينتظر مجئ ، شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : " إن كان معه بالمصر فينتظر به ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال وإلا فليبع وبطلت شفعة في الأرض . وإن طلب الأجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر ، فينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم ، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له " ( 1 ) . وظاهر هذه الرواية أن المهلة في إحضار الثمن للمشتري ثلاثة أيام ، وكأنه هذا المقدار من التأخير في الأخذ بالشفعة يسامح فيه ، ولا ينافي لزوم فورية الأخذ بإعطاء الثمن للمشتري وتمليك المبيع من المشتري ، ولذلك قال عليه السلام فيما إذا كان المال في بلد آخر : " فينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم " . فهذه الثلاثة أيام هي الإمهال في باب إعطاء الشفيع الثمن للمشتري ، وأما مقدار المسافرة إلى بلد المال وجلب المال إلى بلد الذي محل المشتري ليس إلا لتحصيل المال لا الإمهال . وبناء على هذا لو كان المال حاضرا عنده ومع ذلك أخر الإعطاء ثلاثة أيام يكون له ذلك ، فلا بد وأن يكون حكما تعبديا من الشرع . ومن الممكن أن تكون ثلاثة أيام في المصر لأجل التحصيل أيضا ، ويكون
هامش
1 . تقدم تخريجه في ص 190 ، رقم ( 2 ) .